ترك تكتل لبنان القوي الحرية لنوابه لحضور الجلسة العامة واعتبر أنّ وقف الانهيار والنهوض بالبلاد ليس فقط من مسؤولية رئاسة الجمهورية والحكومة بل يقع اولا على المجلس النيابي.
الجمعة ١٢ مارس ٢٠٢١
ترك تكتل لبنان القوي الحرية لنوابه لحضور الجلسة العامة واعتبر أنّ وقف الانهيار والنهوض بالبلاد ليس فقط من مسؤولية رئاسة الجمهورية والحكومة بل يقع اولا على المجلس النيابي. صدر عن "تكتل لبنان القوي" البيان الاتي : "على اثر اجتماعاته المتلاحقة، وبعد استعراض للأوضاع المتدهورة في البلاد وحال العمل النيابي التشريعي المتوافق معها، ومع استشعار الحاجة لمزيد من الجهود بغية وقف هذا المسار الانهياري يعلن "التكتل"، ما يلي : - يهم التكتل، قيام المجلس النيابي بمسؤولياته كاملة في هذه الأزمة غير المسبوقة من تاريخ لبنان المتمثلة باقرار الاصلاحات البنيوية المطلوبة لاصلاح النظام المالي والنقدي والاقتصادي، وفي مكافحة الفساد ووقف مفاعليه باستعادة الأموال الناجمة عنه كسبيل فعلي لاستعادة اموال المودعين اللبنانيين جزئيا وتدريجيا. وكان التكتل تقدم بعدد كبير من اقتراحات القوانين، أقر بعضها وبقي الكثير منها من دون اقرار بصورة غير مبررة، وهو في حال اقراره، بإمكانه إحداث التغيير المطلوب، وعلى رأس هذه القوانين: قانون الـcapital control - قانون استعادة الأموال المنهوبة - قانون استعادة الأموال المحولة الى الخارج - قانون كشف حسابات وأملاك القائمين بخدمة عامة وقانون المحكمة الخاصة بالجرائم المالية. ان ما يهم التكتل هو اقرار هذه القوانين حماية لحقوق الناس وكسب ثقتهم واعادة الامل لهم ببناء الدولة. على صعيد آخر ، قام التكتل أخيرا بواجباته عبر تقديم اقتراح قانون معجل مكرر لتأمين سلفة/مساهمة لكهرباء لبنان لشراء الفيول منعا للعتمة الكاملة، وقد حددت جلسة للجان النيابية المشتركة بخصوصها، اضافة الى قانون استعادة الأموال المنهوبة، وسيكتفي التكتل بذلك ، فالكهرباء ليست شأنا خاصا به بل ان الحاجة الملحة والضرورية لها تشمل كل اللبنانيين، ويبقى على الكتل كافة تحمل مسؤولياتها بهذا الخصوص. اما ما يتعلق بالقوانين الاصلاحية المتصلة بمحاربة الفساد واستعادة الأموال، فإن التكتل يعلن بدء مرحلة جديدة من النضال السياسي التشريعي في سبيل اقرارها، وهو لن يألو جهدا في اتخاذ اي من الخيارات الممكنة في سبيل ذلك ومن ضمنها مقاطعة جلسة او جلسات في المجلس النيابي ، وهو في هذا السياق ترك الحرية اليوم لنوابه لحضور الجلسة النيابية العامة في سبيل قوانين مهمة لحياة اللبنانيين وفي مسار دعم المحتاجين منهم والتوقف عن الدعم غير المحق للميسورين والتجار والمهربين وغير اللبنانيين". ان وقف الانهيار والنهوض بالبلاد ليس فقط من مسؤولية رئاسة الجمهورية والحكومة، بل يقع اولا على المجلس النيابي المطالب في هذه الفترة بأن يكون خلية نحل لانتاج القوانين المطلوبة لذلك، وما صرخة التكتل اليوم الا في سبيل الحث على هذا الانتاج وهو لن يكون ساكتا او متفرجا على عدم الانتاجية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.