أعلن المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت طارق البيطارانّ الملف ضخم ومتشعب ولن يترك مرتكباً خارج السجن ولا بريئاً داخله.
الإثنين ١٥ مارس ٢٠٢١
التقى المحقق العدلي في جريمة إنفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار وفداً من أهالي ضحايا الإنفجار، الذي إطلع منه على توقيت البدء باستئناف التحقيق، وتمنى عليه أن ينحج في مهمته للوصول إلى العدالة. وتعهد الأهالي بدعمه بكل خطواته وانهم يتفهمون الوقت الطويل الذي قد يستغرقه التحقيق، لكن شرط أن لا يأكل الوقت القضية، وأن لا تستنزف أكثر من الوقت التي تحتاجه. من جهته، دعا القاضي البيطار الأهالي الى ان “يثقوا به وبالقضاء ، وأنه لن يُدخر جهداً في سبيل الوصول إلى الحقيقة، لافتاً الى أن التحقيق سيحيط بكل جوانب القضية، بدءاً من الباخرة روسوس، وشحنة نيترات الأمونيوم ومالكيها، ومن هي الجهة التي استوردت البضاعة ومن دفع ثمنها ومن خزّنها في المرفأ وأبقاها لمدة سبع سنوات. وذكر البيطار بأن الملف ضخم ومتشعب، لكن التحقيق سيصل الى كشف الحقيقة، ومعرفة كيف حصل الإنفجار، وما اذا كان نتيجة خطأ في التلحيم أم بسبب عمل أمني معين او بواسطة صاروخ، متعهداً للأهالي بأن دماء أبناءهم أمانة لديه، وأنه سيستعين بكل الأجهزة الأمنية اللبنانية والخارجية ويرسل الإستنابات اللازمة للوصول الى أجوبة مقنعة حول كل النقاط التي تطرح علامات الإستفهام. وقال: "كل همي أن أرضي ربي وضميري وأن يقتنع الضحايا وذووهم بأن ما أقوم به يخدم العدالة، واستدرك قائلا: لكني لا أستطيع أن أعمل تحت وطأة الضغوط والتشكيك بما أقوم به". وتعهد المحقق العدلي بأنه لن يترك مرتكباً خارج السجن، ولن يبقي بريئاً في السجن أيضاً، مشدداً على أن أي إجراء يتخذه سيستند الى أدلة علمية واضحة، و"سنحاسب كل من أخطأ سواء سياسياً أو أمنياً أو غيره، لكن كل إنسان حسب الخطأ الذي ارتكبه والمسؤولية التي تقع عليه، داعياً الأهالي الى الإطمئنان الى أن الحقيقة لن تضيع".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.