أعلن الرئيس نبيه بري أمام الوفد العراقي أنّ " لبنان مهدد بالانهيار اذا ما بقي الوضع على ما هو عليه من دون حكومة".
الخميس ٠١ أبريل ٢٠٢١
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير الصحة العراقي الدكتور حسن التميمي والوفد المرافق، بحضور وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور حمد حسن. وشكر الرئيس بري خلال لقائه وزير الصحة العراقي، بإسم المجلس النيابي وبإسم اللبنانيين لرئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي "المؤازرة التي قدمها ويقدمها العراق خصوصا في هذه المرحلة التي يمر بها، على مختلف المستويات وتحديدا في المجالين النفطي والصحي". وقال الرئيس بري: "المطلوب اليوم تعزيز التكامل بين لبنان والعراق في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والصحية والسياحية والسياسية، وهذا التكامل بصراحة وفي ظل ما يتهدد لبنان من مخاطر، يمكن له ان يسهم في تأمين 50% من طوق النجاة للبنان من أزماته، وكذلك نحن حريصون على نسج افضل العلاقات مع كافة الأشقاء العرب ونحن في المجلس النيابي على أتم الإستعداد لانجاز في كل التشريعات اللازمة التي من شأنها ان تعزز أواصر التعاون بين لبنان والعراق، وهذا ما بدأناه بالفعل في الجلسة النيابية الاخيرة". وفي الشأن السياسي، أكد بري أمام الوفد، أن "ما يصيب لبنان ويهدده هو نفسه ما يصيب العراق ويهدده لا سيما المخاطر المتأتية من الفساد والإرهاب الذي يستهدف الوحدة الوطنية في البلدين"، معتبرا أن "المظلة المتمثلة بالمرجعية الرشيدة للامام السيد علي السيستاني هي الضمانة لحماية النسيج العراقي لتصليب الوحدة الوطنية العراقية، فالوحدة في العراق كما في لبنان هي المانع لإحباط كل المؤامرات التي تستهدف البلدين". وتطرق الى الشأن الداخلي اللبناني والموضوع الحكومي، قائلا: "نعم للاسف لبنان مهدد بالانهيار اذا ما بقي الوضع على ما هو عليه من دون حكومة، اذ لا يمكن الوصول الى شاطىء الامان من دون سلطة تنفيذية تتحمل مسؤولياتها في منع سقوط لبنان لا سمح الله".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.