اعلن الرئيس عون من بكركي أنّه "دايما متفائل"، وقال العقد تتوالد وننتظر عودة الحريري للخروج من النفق الأسود.
السبت ٠٣ أبريل ٢٠٢١
إستقبل البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في زيارة تهنئة بعيد القيامة المجيد، بحضور المطارنة سمير مظلوم، طانيوس الخوري، انطوان عوكر، وجورج شيحان. وانعقدت خلوة بين الرئيس عون والبطريرك الراعي تخللها التطرق الى موضوع تشكيل الحكومة والعقبات التي تعترض هذه العملية. بعد اللقاء تحدث الرئيس عون الى الاعلاميين وقال:"لقد جئنا في اطار التقاليد التي نتبعها وبدافع محبتنا لغبطته لتقديم المعايدة بمناسبة العيد الكبير. ونحن نتمنى لغبطته وللشعب اللبناني، الذي هو بطريركه، الخروج من النفق الأسود الذي يمر فيه لبنان. كما نتمنى ان يكون العام الآتي احسن وافضل، وذلك بالطبع بفضل جهود المسؤولين والشعب اللبناني ايضا، فلا وجود للمسؤولين ان لم يكن هناك شعب. والسلطة الأساسية بيد الشعب اللبناني." وفي رده على سؤال حول موعد خروج لبنان من النفق الأسود اجاب فخامته:" عندما يعود الرئيس." وعن تفاؤله بتشكيل حكومة في هذا الأسبوع كرر الرئيس عون"عندما يعود الرئيس المكلف." وحول المساعي والخطوات التي يقوم بها البطريرك الراعي قال الرئيس عون:" في الأساس هو المساعد الأول." وعما اذا كانت كل العقد قد حلّت، اعتبر الرئيس عون "انها تتوالد. فكلما حلّت عقدة برزت اخرى. وانا دائمًا متفائل."
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.