أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان أن العضو في "حزب الله" سليم عياش، المدان بقتل رفيق الحريري، لا يمكنه استئناف الحكم ضده في حال لم يقم بتسليم نفسه.
الأربعاء ٠٧ أبريل ٢٠٢١
أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان أن العضو في "حزب الله" سليم عياش، المدان بقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، والمتواري عن الأنظار، لا يمكنه استئناف الحكم ضده في حال لم يقم بتسليم نفسه. واستأنف محامو الدفاع عن عياش الحكم في كانون الثاني (يناير)، لكن المحكمة قررت بأكثرية قضاتها اليوم، أن "طلب الاستئناف هذا غير جائز القبول". وقال بيان صادر عن المحكمة إن القرار جاء "استناداً إلى الإطار القانوني للإجراءات الغيابية في المحكمة، والذي لا يشمل إمكانية تقديم الدفاع استئنافاً غيابيا". واوضح البيان: "السيد عياش لم يعيّن محاميي الدفاع أو يقبل تمثيلهما القانوني، وهو متوارٍ عن الأنظار ولم يُعثَر عليه. ولا تزال مذكرة التوقيف الصادرة بحق السيد عياش غير منفذة". وأدين عياش (57 عاماً) غيابياً وحكم عليه بالسجن المؤبد العام الماضي، من قبل المحكمة الخاصة بلبنان ومقرها هولندا، بتهمة قتل الحريري في تفجير انتحاري في بيروت عام 2005. ورفض الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله تسليمه او الاعتراف بشرعية المحكمة. وأشارت المحكمة الى أن عياش يحتفظ بـ"جميع الضمانات المكفولة له وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما يشمل الحق في استئناف الحكمَين إذا حضر أو طلب عقد محاكمة جديدة". واستأنف المدعون العامون في المحكمة تبرئة ثلاثة مشتبه فيهم مدانين في القضية، أيضا غيابياً. وقتل الحريري الى جانب 22 شخصاً آخرين، في تفجير شاحنة صغيرة بموكبه أدى ايضا الى جرح 226. ويواجه عياش اتهامات أخرى في قضية منفصلة أمام المحكمة تتعلق بثلاثة هجمات على سياسيين في لبنان من المقرر أن تبدأ جلساتها في حزيران (يونيو). وعرضت الولايات المتحدة في آذار (مارس) الماضي، مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكان وجود عياش. وقال برنامج مكافآت من أجل العدالة الخاص بوزارة الخارجية الأميركية، إن المكافأة ستمنح في مقابل "معلومات تقود إلى تحديد مكان أو التعرف" على سليم عياش، أو "معلومات تؤدي الى منعه من الانخراط في عملية إرهابية دولية ضد شخص أميركي أو ممتلكات أميركية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.