رأت كتلة الوفاء للمقاومة أنّ البلاد بلا حكومة ستبقى معرضة لمخاطر الفوضى والتردي ولا مفر من التفاهم.
الخميس ٠٨ أبريل ٢٠٢١
عقدت "كتلة الوفاء للمقاومة" اجتماعها الدوري، في مقرها في حارة حريك برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها. وأصدرت بيانا أشارت فيه الى "واقع الحال في لبنان"، معتبرة انه "لم يعد اللبنانيون يملكون ترف الوقت، ليتلهوا به أو يعبثوا بفتراته.ولا يصح لأحد أن يتوهم في نفسه أو في جماعته القدرة على أخذ البلاد وحده حيث يشاء أو يريد. ولن يكون في مقدور فريق أن يصوغ معادلة في الحكومة تكرس تحكمه في القرارات التي ستصدر عنها". ورأت انه "ليس من الحكمة أن يغفل مسؤول عن الملامة أو المحاسبة التي ستطاله يوما ما من اللبنانيين الذين يتعزز وعيهم السياسي والوطني وتنمو روح المسؤولية لدى أجيالهم ويبحثون دوما عن أجوبة لأسئلتهم حول الخيارات والأداء وحول الصداقات والعلاقات والتحالفات ودورها وأسهاماتها في تقوية موقع لبنان ودوره في محيطه".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.