اعتبر د.سمير جعجع أنّ التدقيق الجنائي واجب الوجوب واذا لم يقدم عون مع الحكومة على تدابير تلزم مصرف لبنان يبقى كل ما قيل شعبوية ودعاية سياسية.
الجمعة ٠٩ أبريل ٢٠٢١
صدر عن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، البيان الآتي: "التدقيق الجنائي واجب الوجوب، ومدخل إلى أي إصلاح منشود. ونقطة البداية الطبيعية للتدقيق هي مصرف لبنان، على أن يشمل تباعا وزارات، وإدارات، وصناديق الدولة جميعها والتي شابها الهدر في الحقبة الماضية. وهذا أمر لا يختلف لبنانيان عليه. في كلمته الاخيرة التي تطرق فيها فخامة الرئيس إلى التدقيق الجنائي، خرج بمجموعة حقائق هي موضع إجماع عند اللبنانيين: من مسؤولية السلطات المتعاقبة في توفير الغطاء السياسي للمصرف المركزي، ومسؤولية الأخير في مخالفة قانون النقد والتسليف، إلى مسؤولية المصارف باستخدام أموال المودعين تحقيقا للربح السريع، وصولا إلى انعدام الشفافية في حسابات المصرف المركزي، حيث وجهّت الشركة المولجة بأعمال التدقيق "الفاريز ومارسال" 133 سؤالا لمصرف لبنان، رفض الإجابة عن 73 سؤالا منها، كما أن توصيات الاجتماع الافتراضي الذي جمع ممثلين عن وزارة الماليّة ومصرف لبنان وشركة التدقيق الجنائي إضافة إلى مفوض الحكومة لدى المصرف المركزي، بقيت غامضة ومن دون أفق. فعلى رغم أن فخامة الرئيس ضمن هذه الحقائق والوقائع كلها، إلا أنه أسقط حقيقة واحدة تغيِّر مجرى الأمور بأكملها، وهي أنه في السنوات الخمس الأخيرة كان رئيسا للجمهورية، وبجانبه أكثريتان وزارية ونيابية. إذا كان للمواطن العادي الحق بأن يتوجه بكل التساؤلات التي وجهها فخامته، فهل يعقل أن يقتصر دور رئيس الجمهورية على توجيه الاسئلة؟ ولماذا أحجم أساسا عن تأييد مطلبنا للتدقيق الجنائي منذ العام 2017؟ ولماذا سمح أو غطى تهجم أقرب المقربين إليه على "القوات اللبنانية" بسبب مطالبتها بالتدقيق الجنائي؟ ولكن الآوان لم يفت حتى اللحظة، إنما وقد أصبح واضحا أن المصرف المركزي يتهرب من الإجابة، فلماذا لا يقدم الرئيس عون مع حكومة تصريف الأعمال التي تضمه وحلفاءه فقط لا غير على اتخاذ التدابير والإجراءات الإدارية والجزائية اللازمة لإلزام المصرف المركزي وإجباره على تقديم الإجابات المطلوبة؟ عدا عن ذلك، يبقى كل ما قيل من قبيل الشعبوية والدعاية السياسية ليس إلا، في الوقت الذي تنهار فيه البلاد يوما بعد يوم".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.