المحرر السياسي- ينفتح هذا الأسبوع على سلسلة من العناوين المتشابكة والتي تصب في خانة التأزم العام.
الإثنين ١٢ أبريل ٢٠٢١
المحرر السياسي- ينفتح هذا الأسبوع على سلسلة من العناوين المتشابكة والتي تصب في خانة التأزم العام. من المتوقع أن يبقى الجمود مسيطرا على جهود تشكيل الحكومة باستثناء المسعى "المنخفض" للرئيس نبيه بري. ومن المنتظر أن تتوضح طبيعة العقوبات الأوروبية بشأن معرقلي التشكيل، وتشير المعلومات في هذا السياق الى تباينات أوروبية في مستوى العقوبات خصوصا بين المانيا وفرنسا، مع تقاطع عند ضرورة الضغط. وسيكون الاجتماع الأوروبي في التاسع عشر من الجاري مفصليا في تحديد خيارات وزراء خارجية الاتحاد. وسيرصد المراقبون اللبنانيون مسارات الحوار الأميركي الإيراني في الملف النووي مع تسجيل نقاط سلبية وإيجابية فيه. فزيارة رئيس وزراء كوريا الجنوبية الى طهران توحي ببدايات فك الحصار، فهذه الزيارة تحصل أول مرة منذ أربعين عاما، وهي ترتبط بالسبعة مليارات دولار أميركي "الإيرانية" المحتجزة في المصارف الكورية والتي توصل الجانبان الى حلول لمصيرها في أذار الماضي. في السلبيات، تنامي التوتر والمواجهة غير المباشرة بين إسرائيل وإيران، بحرا، وفي المنشآت النووية الإيرانية التي تتعرّض لهجمات خفيّة تُتهم فيها تل أبيب، ويتخوّف المراقبون أن ينعكس ارتفاع هذا التوتر الإقليمي على الحدود اللبنانية في وقت تناولت محادثات وزيري الدفاع الأميركي والإسرائيلي "الملف الإيراني" ككل انطلاقا من محادثات فيينا تفرعا الى مسائل أمنية لا يبتعد لبنان عنها. وحصلت إسرائيل على دعم "كبير" لأمنها من الجانب الأميركي. وفي سياق المنتظر هذا الأسبوع، زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل الذي ينهي خدماته بجولة لثلاثة أيام في بيروت يتناول فيها ملف الترسيم البحري جنوبا. وسيلتقي هيل القيادات اللبنانية باستثناء رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. ولم تُعرف طبيعة جولته ،وأشارت معلومات الى محاولته جمع المعلومات عن حقيقة التعثر الحكومي الى جانب الموقف اللبناني المستجد من الترسيم البحري. هذا الموقف، بالتباساته اللبنانية، ودخوله في النزاع الحكومي والبازار السياسي، انضم الى سلسلة الأهداف الذي يصوّب عليها التيار الوطني الحر الذي أطلق النار في الساعات الماضية في غير اتجاه، ومنها "دور " الرئيس نبيه بري في "الترسيم البحري"ما رفع حدة التوتر على جبهة التيار وحركة أمل، في وقت أصيبت الهدنة على جبهة التيار والقوات اللبنانية بانتكاسة واسعة مع تصعيد على محور التيار والمستقبل. أما الوضع الاقتصادي - الاجتماعي المأزوم فيبقى من دون معالجات شافية طالما أنّ الحكومة الأصيلة لم تُشكّل.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.