المحرر السياسي- أطلق الديبلوماسي الأميركي ديفيد هيل إشارتين نافرتين في جولته البيروتية.
الجمعة ١٦ أبريل ٢٠٢١
المحرر السياسي- أطلق الديبلوماسي الأميركي ديفيد هيل إشارتين نافرتين في جولته البيروتية. الأولى، توجيهه تهمة الفساد الى حزب الله من القصر الجمهوري حيث سيدّه، حليف الحزب، يعلن حربا ضدّ الفساد والفاسدين. الثانية، تناوله طعام الغداء في ضيافة حاكم مصرف لبنان رياض سلامه حيث قضى في منزله أطول مدة في إطار جولته الحالية. وإذا كانت إشارة حزب الله لم تحمل جديدا الا تركيز هيل على الفساد، فإنّ المراقبين قرأوا في اللقاء الحميم بين هيل وسلامه رسائل عدة منها أنّ الحاكم خط أساسي في الرعاية الأميركية لشخصيات عدة في لبنان، أو لمواقع منها الحاكمية والجيش. وحصل هيل على المعلومات الأهم من سلامه والتي تتعلّق بالارتكازات المالية للدولة اللبنانية. فإذا كانت رئاسة الجمهورية تدور بعيدا من الفلك الأميركي، ونجحت الرئاسة الثانية في الوقوف في الوسط، فان الإدارات الأميركية المتعاقبة في البيت الأبيض تلامس لبنان من زوايا واضحة وهي: أمن إسرائيل. مكافحة الإرهاب. وتطويق عمليات تبييض الأموال. بالتأكيد، لا يمكن حصر الاهتمام الأميركي بهذه الثلاثية، ولكنّ هذه الثلاثية قاعدة في السلوك الأميركي تجاه لبنان . وبعيدا من الرعاية الأميركية لرياض سلامه، يعتقد عارفون، أنّ الرجل، وبحكم علاقاته الدولية والإقليمية، فإنّه يخوض معركته في الحاكمية ب"أعصاب هادئة" وثقة من أنّ "تشويه" صورته لا تستند الى دلائل وبراهين، فهو أذكى وأدهى من أن يترك بصماته في أي "صفقات مشبوهة"، ولعل الضجة السويسرية في لائحة الاتهامات الموجهة ضدّه بدأت تتفكك. وتكمن قوته، في أنّ المعركة التي يشنّها "اليسار" ضدّه تبقى في الشارع، طالما أنّ الطرف الإقليمي الذي يرعى هذا اليسار يرعاه أيضا. ويقارب حزب الله ملفه بحذر، فهو يضغط عليه لتمرير مصالحه، لكنّه لا يندفع الى الغائه بالطرق المتاحة للحزب، وفي هذا الملف يجيد سلامه لعبة التوازنات وتوزيع المنافع على الجميع وبالتساوي. وتبدو هجمة التيار الوطني الحر عليه ، ضعيفة في عدم امتلاك التيار الشخصية البديلة من سلامه... السؤال المطروح الآن، هل لقاء هيل يُفيد سلامه؟ لا يمكن التكهن في هذا الاتجاه، فالواضح أنّ المعركة السياسية ابتعدت من حاكمية مصرف لبنان لتقترب أكثر من السراي الحكومي. وحتى اتضاح الصورة الحكومية سيبقى رياض سلامه في موقعه الذي أصيب بتشويهات عميقة. وسيقى سلامه "نبع المعلومات المطلوبة" ليس فقط للاميركيين انما للفرنسيين أيضا...
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.