أعلن التيار الوطني الحر عن ملل اللبنانيين من تكرار أسباب إمتناع الحريري عن تشكيل الحكومة.
السبت ١٧ أبريل ٢٠٢١
عقدت الهيئة السياسية في التيار الوطني الحر إجتماعها الدوري إلكترونياً برئاسة النائب جبران باسيل وأصدرت البيان الآتي: 1. يؤكد التيار الوطني الحر أنه ماضٍ في فضح كل ملف يتصل بمكافحة الفساد، وهو يحيّي كل قاضٍ يتجرّأ بالحق ويقوم بواجباته رغم ما يتعرض له أحياناً من ظلم. ويؤكد التيار أن الكلام عن الإصلاح ومكافحة الفاسد لا معنى له إذا لم يكن هناك قضاء مستقل، جرئ وفاعل يلاحق الملفات حتى خواتيمها، فالثورة الحقيقية هي ثورة القضاء النزيه الذي يقف الى جانب قضايا الناس المحقة بوجه بعض القضاة الفاسدين الذين يخبؤن بعض الملفات ويقصّرون في بعضها ويعطّلون بعضها الآخر. كما يأسف التيار أن يكون بعض الإعلام وكثيرين من المجتمع المدني غائبين عن مناصرة الحق بل مساندين للباطل خصوصاً في قضايا تهريب أموال اللبنانيين الى الخارج وتفريغ البلاد بطرق ملتوية من العملات الصعبة لغايات لا تتوقف عند حدود تحقيق الأرباح غير المشروعة بل تؤدي الى ضرب الإستقرار وخلق الفوضى. ويدعو التيار القوى الشعبية والسياسية المؤمنة بالإصلاح الى رفض التعسف اللاحق بمن يتولى الدفاع عن حقوق الناس وبالتحديد من هم في القضاء. فلا يجوز إحباط آمال الناس بالإصلاح وضرب من يمثلون عنواناً لمكافحة الفساد. ويتوجه التيار الى وزيرة العدل والى المجلس الأعلى للقضاء بالدعوة لتحمّل مسؤولياتهم وعدم السكوت عمّا يصيب القضاء من سوء سمعة وسوء اداء وسوء تحكيم للضمير، فأي إصلاح نأمل إن لم يصلح القضاء؟ ويتوجه التيار الى كل لبناني ليحدّد موقفه من معركة واضحة بين من يريد الإصلاح لتقوم الدولة وتُستعاد أموال اللبنانيين، ومن يريد إستمرار الفساد فيكون إستمرار للإنهيار. 2. لقد ملّ اللبنانيون من تكرار الأسباب التي تقف وراء إمتناع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري عن تشكيل الحكومة، إن هذا التأخير يرتد على حياة الناس ومعيشتهم ويفاقم من الإنهيار المالي والإقتصادي. إن التيار الذي يكرر مجدداً أنه لن يشارك في الحكومة، يؤكد أنه لن يتوقف عن فعل كلّ ما يلزم والمبادرة لحثّ الرئيس المكلّف على التأليف من ضمن الميثاق والدستور وهو يقوم مؤخراً بجهدٍ إضافي ومكثف بعدّة إتجاهات من أجل تشجيع رئيس الحكومة المكلّف على وضع مشروع حكومة متكامل يقدّمه لرئيس الجمهورية بحسب الأصول من أجل الإتفاق بينهم على تأليف حكومة تحصل على ثقة المجلس النيابي والمجتمع الدولي وكافة اللبنانيين. 3. إن مسألة الحدود البحرية للبنان يجب أن تعالج على مستوى عالٍ من المسؤولية وبإستراتيجية وطنية تسير بين حدّين: عدم التفريط بالحقوق وبالثروة النفطية والغازية نتيجة العجز عن إتخاذ أي قرار جريئ وبين الإرتدادات المسيئة والمؤذية لأي قرار غير متأنٍّ يتخذه لبنان. إن رئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور والحقوق هو من نركن إليه لإعتماد السياسة الصالحة التي تسمح لنا باستثمار ثرواتنا وتمنع عنا ضياع الفرص والأضرار الناتجة عن ذلك. لا التخاذل ينفعنا ولا الشعبوية والمزايدة تجدينا. وحدها المسؤولية الوطنية هي ما ينقذ ثرواتنا.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.