طالب مجلس البطاركة بحكومة إنقاذ قادرة على القرار والعمل وأيد إعلان حياد لبنان الناشط والملتزم وضرورة الحوار لتنقية ذاكرة اللبنانيين.
الأربعاء ٢١ أبريل ٢٠٢١
عقد مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان دورة إستثنائية في بكركي برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، واصدر البيان الختامي تلاه الامين العام الاب كلود ندره، قال فيه: أولا: يقف الآباء إلى جانب صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي رئيس المجلس الكلي الطوبى في تحركه الوطني الهادف إلى إنقاذ لبنان بعد استعصاء التوافق السياسي بين المسؤولين وانسداد الأفق أمام إيجاد مخرج للأزمات المتراكمة، وذلك عبر الدعوة إلى إعلان حياد لبنان الناشط والملتزم، وإلى مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة لأنها هي المخولة بحكم تأسيسها وقوانينها، بل الملزمة، الدفاع عن الشعوب المظلومة والمغلوب على أمرها، وتطبيق القرارات الدولية المتخذة التي لم تطبق. ثانيا: يدعو الآباء جميع اللبنانيين، وبخاصة المسؤولين السياسيين منهم، إلى التعالي عن المصالح الشخصية وخدمة المصلحة العامة ومحبة لبنان والتعامل بثقة ومحبة وانفتاح ومسؤولية، وإلى إقامة الحوار في ما بينهم، حوار المحبة والمصارحة والمغفرة والمصالحة، أي "الحوار الحقيقي الصادق والجريء والشجاع والبناء"، كما طلب منهم القديس البابا يوحنا بولس الثاني عام 1997 في إرشاده الرسولي "رجاء جديد للبنان"، وكما يطلب منهم قداسة البابا فرنسيس في رسالته إلى اللبنانيين في 24/12/2020. ثالثا: هذا الحوار بين اللبنانيين بات ضروريا اليوم، بل ملحا، ويفترض عملية تنقية ذاكرة جميع الأطراف اللبنانيين، أي أن يقوم كل طرف بفحص ضمير عميق وفعل توبة صادق وقراءة نقدية لمسيرته السياسية، فنصل جميعا إلى الاعتراف بالأخطاء وطلب المغفرة وفتح الطريق أمام المصالحة الشاملة. ولا يكون في هذا الحوار أي مصلحة سوى قيامة لبنان وإعادة بنائه وطنا رسالة. فيلتقي اللبنانيون بقلوب صافية ويعملون معا على بناء دولة القانون، دولة حديثة، دولة مواطنة يتساوى فيها المواطنون ويعيشون معا في احترام انتماءاتهم الطائفية المتعددة. رابعا: تأليف لجنة مصغرة من أعضاء المجلس للتواصل مع القوى الحية والتغييرية الناشطة في المجتمع المدني، ومع الجماعات الأخرى المسيحية والإسلامية، بهدف الوصول إلى تشكيل خلية دراسة وتفكير تهيئ للحوار بين الأطراف كافة برعاية سيد بكركي ومصحوبة بآلية تنفيذية لإجرائه. - الأخطار تشتد على لبنان مهددة بتغيير كيانه ونظامه وهويته، ومعظم الشعب اللبناني لم يعد يقوى على توفير قوت يومه، ومعظم المسؤولين يعملون لغاياتهم الخاصة، والبلد يشهد انقسامات حادة. لذا يعتبر الآباء أن من واجبهم مواصلة العمل معا على توظيف إمكانات كنائسهم وأبرشياتهم ورعاياهم ورهبانياتهم ومؤسساتهم في المشروع الوطني الإنقاذي الذي يقوده غبطة البطريرك الراعي رئيس المجلس بأمانة وشجاعة، وقد أعلن صراحة أنه مصمم على المضي في هذا المسعى حتى النهاي. وقداسة البابا فرنسيس يلتقي معه في هذا الموقف إذ توجه "مجددا إلى المجتمع الدولي قائلا: فلنساعد لبنان على البقاء خارج الصراعات والتوترات الإقليمية. فلنساعده على الخروج من الأزمة الحادة وعلى التعافي".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.