ردّ تيار المستقبل على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
السبت ٢٤ أبريل ٢٠٢١
صدر عن "تيار المستقبل" البيان الاتي: نجح جبران باسيل في الحصول على شهادة عالية بدرجة امتياز في تخريب عهد عمه ميشال عون ونزع صفة العهد القوي عنه وتقليده الوشاح الأكبر الاهتراء الوطني. كلما أطل هذا الرجل ليتحدث الى اللبنانيين، يضع مسماراً جديداً في نعش العهد وسيده، ويقدم الدليل تلو الدليل على وجود حالة مستعصية في الحياة السياسية، تتحمل مسؤولية تعطيل البلاد وعمل المؤسسات الدستورية، مستقوية بموقع رئاسة الجمهورية وجهات محلية وخارجية تمنحه القدرة على الاستقواء الى ان تحين ساعة المتغيرات التي لن تأتي. هم جبران باسيل الوحيد، هو المحافظة على مكانته في المعادلة السياسية، حتى ولو اضطرته الظروف الى التضحية بالعهد ورئيسه وسمعته، بل الى التضحية بالاستقرار السياسي والامني والمعيشي وسقوط البلاد في هاوية لا رجوع منها. اطلالته الأخيرة تشبه الى حدٍ بعيد اطلالة القاضية غادة عون خلال غزواتها الأخيرة في عوكر ، وإن كان يحاول ان يقدم مشهداً كاريكاتورياً عن اطلالات الجنرال في نهاية الثمانينات. في مكان ما تحدث جبران كما تحدث سيد بعبدا، عن الكذب في الطرف الآخر ، واطلق العنان لانهيارات عصبية تلقي تبعات الانهيار على الدولة بمعظم اجهزتها والقضاء بمعظم اركانه والاعلام بمعظم شاشاته، في ما يعلم هو حق العلم ان المصنع الكبير للانهيار الاقتصادي والمعيشي والسياسي والفساد الذي يتهرب منه، ولن يستطيع، هو هو والتيار الذي استولى عليه وطرد منه رعيلاً كاملاً من الشباب والمؤسسين. الكذب من شيم الكذابين والمتلونين والمطاردين بعقوبات من الداخل والخارج يا جبران. اما رهانك على سحب الرئيس المكلف من معادلة تأليف الحكومة، وقولك ان الامر يتطلب استقالة المجلس النيابي والذهاب الى انتخابات مبكرة ، فهو رهان ابليس على دخول الجنة يا جبران، وربما كانت الطريق الأقصر الى ذلك استقالة رئيس الجمهورية بحيث تستوى القواعد الدستورية حيث يجب ان تستقيم. كلمة اخيرة لجبران باسيل ، تعقيباً على قوله بان الرئيس المكلف يسعى للحصول على النصف زائد واحد . ان الرئيس سعد الحريري سيكون رئيساً لمجلس الوزراء بكامل اعضائه وحقائبه وسياساته، ولن يرضى تحت اي ظرف من الظروف ان يكون رئيساً لنصف مجلس وزراء. فاذا كان هناك من يرتضي لنفسه ان يكون رئيساً لتيار سياسي على حساب رئاسته للجمهورية، فان سعد الحريري لن يخوض غمار بعثرة الدولة ومؤسساتها وتحويلها الى كانتونات حزبية ... ونقطة على آخر السطر .
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.