لا يزال الغموض يلف قضية احتجاز السعودية الملحن سمير صفير.
الخميس ٢٩ أبريل ٢٠٢١
لا يزال الغموض يلف قضية احتجاز السعودية الملحن سمير صفير. وفي حين بدأت الوكالات الغربية تهتم بالخبر، وتعتبر أنّه محتجز لأسباب غير معروفة، لوحظ أنّ وكالة رويترز ركزّت في خبرها على أنّه "مقرّب من حزب الرئيس ميشال عون" وغنّى له. وكالة رويترز اتصلت بالمكتب الإعلامي للحكومة السعودية للاستفسار عن مكان صفير لكن المكتب لم يعلّق. وزارة الخارجية اللبنانية التي تتابع القضية تلتزم الصمت. وفي حين نظّم عدد واسع من اللبنانيين المؤيدين في معظمهم للتيار الوطني الحر حملة الكترونية تدعو لحرية صفير،واجه صفير انتقادات من سعوديين على وسائل التواصل الاجتماعي هذا العام عندما نشر صورته وهو يتلقى لقاحا مضادا لكوفيد-19 في السعودية. وأغضب المنشور أناسا اتهموا صفير بالاستفادة من الخدمات في المملكة على الرغم من تصريحات سابقة له لمح فيها إلى أن السعودية تصّدر "الإرهاب".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.