رحب الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله بالحوار الإيراني السعودي في كلمة له عبر شاشة قناة "المنار"، لمناسبة "يوم القدس العالمي".
الجمعة ٠٧ مايو ٢٠٢١
رحب الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله بالحوار الإيراني السعودي في كلمة له عبر شاشة قناة "المنار"، لمناسبة "يوم القدس العالمي". ومع أنه أكمل "خطابه" التقليدي تجاه اسرائيل وصمود الفلسطينيين وخط المقاومة وانتصاراتها في المنطقة ، الا أنّ نقطتين برزتا في اطلالته: ترحيبه بالحوار السعودي الايراني. وتأييده " المصلحة الوطنية" في ترسيم الحدود. كلمته:ثبات محور المقاومة نفى في بدايتها أن "يكون مصابا بوباء كورونا"، موضحا أنها "حالة من السعال والتهاب في القصبة الهوائية"، مؤكدا ان "لا داعي للقلق". ونوه ب"مقدرة الشعب الفلسطيني في الحفاظ على حقوقه"، مؤكدا "ثبات محور المقاومة، وأقواها هو جمهورية ايران الاسلامية التي ومنذ أربعين عاما لم تحد عن موقفها هذا". ورأى أن "التطور النووي السلمي الهائل في ايران هو مصدر رعب لاسرائيل". ولفت إلى ان "الحوار السعودي - الايراني في بغداد، وإلى تصريحات ولي العهد السعودي التي تصب في مصلحة الموقف الايراني" وطمأن البعض من أن "ايران لن تغير مواقفها تجاه حلفائها، ولم ولن تبيع حلفائها ولن تساوم عليهم ولن تفاوض نيابة عنهم" واعلن أنه مع "كل حوار عربي واقليمي ودولي يؤدي الى تقوية محورنا، غامزا "ممن سيقلقون من هذه الحوارات لأنها ستودي بعمل المرتزقين". ثم انتقل الى الحديث عن سوريا فتوقف عند ما قيل عن حوار سوري - سعودي، وقال انه "غير مخول بتأكيد أو نفي ذلك"، ولكنه رأى فيه "أمرا منطقيا قياسا لما يحصل في الاقليم"، وقال: "لا يمكن للسعودية أن تذهب الى الحوار مع ايران في بغداد وأن تضع في نفس الوقت شروطا على سوريا". ونوه بصمود اليمن وما شكله من اضافة الى محور المقاومة خاصة في ظل قيادة شابة وصادقة وحكيمة. وطمأن الى أن "بيئة المقاومة خرجت أقوى في بيئة المنطقة". انتقل الى موضوع ترسيم الحدود البحرية، فلفت الى ما يثار حول موقف "حزب الله"، مؤكدا "وضوح موقف الحزب في القضايا الاستراتيجية"، مذكرا بما قاله في خطاب ألقاه العام 2000 واكد فيه أن "الحزب لن يتدخل في موضوع ترسيم الحدود"، مشيرا الى "مواقف الرئيس الدكتور سليم الحص والرئيس أميل لحود في هذه المسألة وتأكيدهم على لبنانية مزارع شبعا، في حين لم نكن يومها كحزب جزءا من الحكومة". وشدد على أن "هذا الترسيم هو من واجب الدولة واللبنانيين"، وقال: "يجب ان تكون المصلحة الوطنية هي الأقوى".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.