رأى العلامة الشيخ علي الخطيب في خطبة العيد أن لا جدوى في قيام المسؤولين بأي إجراء يخرج البلاد من واقعه المر وسيأتي يوم يتحرر فيه اللبنانيون من قيودهم الطائفية.
الجمعة ١٤ مايو ٢٠٢١
أدى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب صلاة عيد الفطر في مقر المجلس، وألقى خطبة العيد التي قال فيها: "إننا غير يائسين من أن يأتي اليوم الذي يستيقظ فيه اللبنانيون من سباتهم ويتحرروا من قيودهم الطائفية ليبنوا دولة حقيقية دولة يحكمها العدل والقانون ويعتمدوا على انفسهم ويثقوا ببعضهم البعض ويتخلصوا من اوهام الخوف التي صنعها المتخلفون في واقعهم وحولوا حياتهم الى جحيم. فكل عام وانتم بخير، أقول وقد خرجنا الى واقع افضل وحال افضل لان التغيير مرهون بإرادتكم ايها اللبنانيون وهو سنة الهية لا تتبدل يقول الله في ذلك: (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وقد راينا التغيير الكبير الذي صنعته المقاومة على ارضنا وكيف تبدلت موازين القوى على مستوى المنطقة، وها نحن نعيش ونرى في هذه اللحظات معركة العزة والكرامة التي يخوضها الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني ويحطم طغيانه وجبروته ويدك بصواريخه قلاعه ومعسكراته التي يسميها بالمدن وما هي سوى معسكرات يملؤها بترسانات الأسلحة والعتاد الحربي تفجرها صواريخ المقاومة الفلسطينية التي توحدت على إرادة انزال الهزيمة النكراء بهذا العدو الذي بدا امامها نمر من ورق فاستحق الشعب الفلسطيني ومقاومته، تحية الاكبار والاجلال الذي اعطى هذا العيد معنى جديدا مليئا بالأمل والثقة بقدرة الشعب الفلسطيني على الانتصار الذي ستتردد اصداؤه في ارجاء المعمورة وسيكون الانتصار فطره المبارك في ساحات القدس والاقصى ان شاء الله فبورك عيدكم المعمد بدماء الشهداء وبمواقف العزة والكرامة والرجولة لتصنعوا مجدا جديدا لهذه الامة". وختم الخطيب: "إن لبنان ضحية طبقة سياسية فاسدة كان همها وما يزال تكديس الثروات على حساب افقار المواطنين ونهب خزينة الدولة حتى وصلنا إلى اسوأ مرحلة يعيشها اللبناني من البؤس والفقر والجوع، واذا أردنا ان نكون منصفين وجادين في تصويب مسيرتنا السياسية فلنسم الأمور بأسمائها، ان الفاسد والمرتشي والسارق للمال العام والمحتكر والمستغل والخائن للمسؤولية هم المجرمون الذين خربوا البلد وقدموا خدمة كبيرة للعدو الصهيوني وحققوا له ما يصبو اليه بالانتقام من اللبنانيين على خيباته المتراكمة بغية اخضاعهم للاملاءات والضغوط الاستعمارية التي تقف خلفها إسرائيل ومن يتحالف معها. ورغم كل ذلك فإن هذا لا يعفي القوى السياسية من الوصول بأسرع وقت الى تسوية سياسية تمهد الطريق لتشكيل حكومة وطنية إنقاذيه تلتزم الاصلاح كممر الزامي لاستعادة المال العام المنهوب ودعم النقد الوطني وتوفير مقومات العيش الكريم لكل اللبنانيين دون أن يرتهنوا لزعيم او فئة".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.