استغرب وزير الخارجية شربل وهبه ردود الفعل السلبية على المقابلة التي أجرتها معه قناة الحرة.
الثلاثاء ١٨ مايو ٢٠٢١
صدر عن وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال شربل وهبه البيان الآتي: "فوجئت بتفسيرات وتأويلات غير صحيحة لكلامي في مقابلة تلفزيونية مع قناة "الحرّة"، فما قلته لم يتناول الأشقاء في دول الخليج العربي، ولم أتطرق إلى تسمية أي دولة. لكني فوجئت أكثر ببعض البيانات التي صدرت في لبنان والتي تحوّر كلامي وتدفع لتوتير العلاقات مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج، تحقيقاً لمصالح شخصية على حساب مصلحة لبنان . نجدّد تأكيدنا الحرص على أفضل العلاقات مع جميع الدول الشقيقة والصديقة للبنان، وأدعو المصطادين في المياه الراكدة إلى التوقف عن الاستثمار في الفتنة بين لبنان وأشقائه وأصدقائه".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.