بدأ الوضع الحدودي جنوبا يطرح علامات استفهام بشأن خلفيات اطلاق الصواريخ انطلاقا من الارض اللبنانية في اتجاه اسرائيل.
الثلاثاء ١٨ مايو ٢٠٢١
بدأ الوضع الحدودي جنوبا يطرح علامات استفهام بشأن خلفيات اطلاق الصواريخ انطلاقا من الارض اللبنانية في اتجاه اسرائيل. وما يثير القلق أنّ رد الفعل الاسرائيلي ولو بدا محدودا مع المتظاهرين ومع اطلاق الصواريخ الا أنّه يشير الى نية في التصعيد المتوازي مع ايقاع النشاطات الشعبية والأمنية على طول الخط الأزرق. ففي واقع الحدود في الساعات الماضية الآتي: أطلقت المدفعية الاسرائيلية نحو 20 قذيفة في اتجاه مرتفعات كفرشوبا بعد منتصف الليل، وكانت ألقيت قنابل مضيئة فوق مزارع شبعا ومرتفعات كفرشوبا مع تحليق لطائرة استطلاع من دون طيار في أجواء قرى العرقوب وحاصبيا وصولا حتى مرتفعات جبل الشيخ. وسجل سقوط ثلاثة صواريخ في منطقة جبل وردة في مركبا ورب ثلاثين. رواية اليونيفل قال الناطق الرسمي باسم قوات "اليونيفيل"، أندريا تينيتي، إنّه "في يوم الإثنين 17 أيار حوالي الساعة 11:30 مساءً، رصدت "اليونيفيل" إطلاق صواريخ من محيط عام راشيا الفخار شمال كفرشوبا في جنوب لبنان. كما تبلغنا بعدها مباشرة بالامر من قبل الأطراف". وأضاف: "ورد الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي على الموقع الذي انطلقت منه الصواريخ". وتابع: "هذا وقام رئيس بعثة "اليونيفيل" وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول بالاتصال على الفور بنظرائه في قيادة الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي وحث الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس من أجل منع أي تصعيد للوضع". وأفاد بأنّ "الجيش الإسرائيلي توقف الآن عن إطلاق النار". وقال: "تعمل اليونيفيل بالتنسيق مع الجيش اللبناني على تعزيز السيطرة الأمنية في المنطقة وكثفت الدوريات لمنع وقوع أي حوادث أخرى تهدد سلامة السكان المحليين وأمن جنوب لبنان. كما تدعم "اليونيفيل" القوات المسلحة اللبنانية في عملية البحث في المنطقة". وأكّد أنّ "رئيس بعثة "اليونيفيل" يبقى على اتصال مع الأطراف لضمان الاستقرار في المنطقة وتخفيض التوتر القائم". وختم: "الوضع في المنطقة الآن هادئ".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.