لايزال التصعيد سيد الموقف على جبهة غزة بعدما أخفقت المساعي الديبلوماسية، خصوصا المصرية، في لجم المواجهات بين الجيش الاسرائيلي والفصائل الفلسطينية.
الأربعاء ١٩ مايو ٢٠٢١
لايزال التصعيد سيد الموقف على جبهة غزة بعدما أخفقت المساعي الديبلوماسية، خصوصا المصرية، في لجم المواجهات بين الجيش الاسرائيلي والفصائل الفلسطينية. شنت إسرائيل ضربات جوية على قطاع غزة وواصل المسلحون الفلسطينيون إطلاق الصواريخ عبر الحدود، دون أن تظهر يوم الأربعاء إشارات مؤكدة على أي وقف وشيك لإطلاق النار برغم دعوات دولية إلى وقف القتال المستمر منذ أكثر من أسبوع. وقال زعماء إسرائيل إنهم ماضون قدما في هجوم على حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، لكن متحدثا باسم الجيش الإسرائيلي أقر بأنه في ظل احتواء ترسانة الجماعتين في غزة على ما يقدر باثني عشر ألف صاروخ وقذيفة مورتر "فلا يزال لديهما ما يكفي من الصواريخ لإطلاقها". وقالت الشرطة إن عاملين من تايلاند قُتلا وأصيب سبعة أشخاص في ضربة صاروخية على مزرعة إسرائيلية على الجانب الآخر من حدود غزة مباشرة. وأعلنت حماس، التي تحكم القطاع، والجهاد الإسلامي مسؤوليتهما عن الهجوم. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق حوالي 50 صاروخا ليل الثلاثاء من غزة، حيث دوت أصوات صفارات الإنذار في مدينة أسدود الساحلية، إلى الجنوب من تل أبيب، وفي مناطق أقرب إلى حدود غزة. ولم ترد أنباء عن أضرار مادية أو إصابات بشرية. وقال مسؤولون طبيون في غزة إن 217 فلسطينيا قتلوا، منهم 63 طفلا، كما أصيب أكثر من 1400 منذ أن بدأ القتال في العاشر من مايو أيار. وتقول السلطات الإسرائيلية إن 12 قتلوا في إسرائيل منهم طفلان. وقال الجيش الإسرائيلي إن 52 طائرة ضربت أنفاقا لحماس في جنوب قطاع غزة، خلال هجوم استمر 25 دقيقة ليل الثلاثاء. وأضاف أنه تم ضرب 40 هدفا في العملية. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن نحو 450 مبنى في قطاع غزة، منها ستة مستشفيات وتسعة مراكز للرعاية الصحية الأولية، دمرت أو لحقت بها أضرارا كبيرة منذ بدء الصراع. ولجأ نحو 48 ألفا من بين 52 ألفا من النازحين، إلى 58 مدرسة تديرها الأمم المتحدة. وقالت إسرائيل إن أكثر من 3450 صاروخا أطلق عليها من غزة، بعضها أسقطه نظام القبة الحديدية الدفاعي وبعضها لم يتجاوز الحدود. وذكرت أنها قتلت حوالي 160 مسلحا. الدبلوماسية العاجزة دعت فرنسا يوم الثلاثاء إلى إصدار قرار من مجلس الأمن بشأن العنف بين إسرائيل والمسلحين الفلسطينيين، وذلك في الوقت الذي قال فيه دبلوماسيون إن الولايات المتحدة أبلغت المجلس بأن "بيانا عاما في هذا الوقت" لن يساعد في تهدئة الأزمة. وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين يوم الثلاثاء "هدفنا هو الوصول إلى نهاية هذا الصراع. سنعكف على تقييم النهج الصحيح يوما بيوم. لا يزال نهجنا في الوقت الحالي هو المناقشات الهادئة والمكثفة وراء الكواليس". وكثف وسطاء من مصر والأمم المتحدة كذلك الجهود الدبلوماسية وستعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا لبحث العنف يوم الخميس. ودعت ألمانيا إلى وقف إطلاق النار وعرضت المزيد من المساعدات لدعم الفلسطينيين قبل محادثات طارئة للاتحاد الأوروبي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.