عاد الهدوء الى المسلك الغربي لأوتوستراد يسوع الملك - نهر الكلب وان حركة السير طبيعية بعد التوتر والإشكالات بين سوريين وشباب المنطقة.
الخميس ٢٠ مايو ٢٠٢١
عاد الهدوء الى المسلك الغربي لأوتوستراد يسوع الملك - نهر الكلب وان حركة السير طبيعية بعد التوتر والإشكالات التي شهدها منذ الصباح بين محتجين من شباب المنطقة وركاب باصات وسيارات يحملون أعلاما سورية وحزبية وصور الرئيس السوري، أدت إلى تراشق بالحجارة وتكسير زجاج سيارات وباصات ووقوع جرجى. وتمكنت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة من فوجي المجوقل والمدرعات من ضبط الوضع وتنتشر على جانبي الأوتوستراد من نفق نهر الكلب وصولا حتى جسر يسوع الملك.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.