المحرر السياسي- انتهت جلسة مجلس النواب بقرار تثبيت سعد الحريري في موقعه كرئيس مكلّف.
الأحد ٢٣ مايو ٢٠٢١
المحرر السياسي- انتهت جلسة مجلس النواب بقرار تثبيت سعد الحريري في موقعه كرئيس مكلّف. وربح الحريري بالنقاط في الكلمة التي ألقاها في المجلس عارضا وقائع يرى أنّها حصلت معه في سياق التشكيل، وحمّل رئيس الجمهورية مسؤولية التعثر الحكومي، مصرا على ثوابته في عدم الاعتذار وتشكيل حكومة حسب ما يطرحه، مقدما وجهة نظره في قراءة الصلاحيات الدستورية وفصل السلطات. وظهرت كلمة رئيس التيار الوطني الحر عامة مع إشارة الى نفي باسيل هدف تزع تكليف الحريري . حتى الساعة ، يتمسك الحريري بموقعه، ويتمسك باسيل بموقفه، ولا يوحي هذا العناد السياسي بتشكيل حكومة على رغم محاولات الرئيس نبيه بري المضي في مبادرته التي أشادت بها مصر. لم تتسرّب معلومات عن اجتماع بري مع الحريري وباسيل بعد جلسة النواب أمس، لكنّ المعلومات تشير الى أنّ الحريري لم يتجاوب مع دعوة وليد جنبلاط الى التسوية بتقديمه تنازلات في حين تبقى العلاقة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري ملتبسة بما لا يؤسس الى نجاحات في خرق جدارات التصلب في قصر بعبدا. وحسب المعلومات لا يزال الرئيس بري يعوّل على التوافق المُعلن بشأن تشكيل حكومة من ٢٤ وزيرا من دون ثلث معطّل من دون أن يعني أن صيغة ال٢٤ حلّت العقد العالقة على طريق بيت الوسط- بعبدا.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.