أقام "القومي" استعراضاً حزبياً رُفعت فيه هتافات "طار راسك يا بشير، جايي دورك يا سمير".
الأحد ٢٣ مايو ٢٠٢١
أحيا الحزب السوري القومي الإجتماعي احتفالاً، بمناسبة ذكرى التحرير، في شارع الحمرا. وأقام "القومي" استعراضاً حزبياً رُفعت فيه هتافات "طار راسك يا بشير، جايي دورك يا سمير". فتوالت الردود العنيفة المستنكرة. وفي السياق، غرد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عبر حسابه على "تويتر": "كل دعوة الى القتل مستهجنة، وهي استعادة للغة الحرب المرفوضة. تأجيج الغرائز يقوّض فكرة الدولة. لا لعودة السلوك الميليشيوي، ولا مكان لتبريره. اما احترام الشهداء، وفي مقدمهم رئيس للجمهورية، فواجب، ولكلّ منا شهداؤه".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.