رجحت "ستاندرد أند بورز غلوبال" أن يتضرر المودعون في البنوك اللبنانية مع امتصاصها تكلفة إعادة هيكلة ديون البلاد.
الثلاثاء ٢٥ مايو ٢٠٢١
افادت "ستاندرد أند بورز غلوبال" في تقرير جديد أنّ من المرجح أن يتضرر المودعون في البنوك اللبنانية مع امتصاصها تكلفة إعادة هيكلة ديون البلاد. وفي ضوء حيازاتها الضخمة من الدين الحكومي، تجد البنوك اللبنانية نفسها في بؤرة أزمة مالية مستمرة لأكثر من عام منذ تخلفت الحكومة عن سداد التزاماتها بالعملة الصعبة في آذار 2020. وجمّدت البنوك معظم ودائع العملاء الدولارية وحظّرت تحويل الأموال السائلة إلى الخارج منذ اندلاع الاضطرابات أواخر 2019. وقال محلل الائتمان في "ستاندرد أند بورز" محمد داماك: "في ظلّ معاناة البنوك لتدبير السيولة، فإنّ تضرر المودعين، بشكل ما، مرجح إذا كان القطاع المصرفي سيمتص التكلفة العالية لإعادة الهيكلة". كان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قد قال أمس إنّ أموال المودعين آمنة وقد يستطيعون سحب جزء من ودائعهم بالدولار قريباً. وشرحت "ستاندرد أند بورز" أنّ تمويلاً من المساهمين أو من الخارج لن يكفي وحده على الأرجح لامتصاص تكلفة إعادة الهيكلة. وأضافت أنّ تكبّد المودعين خسائر، على سبيل المثال من خلال السداد لهم بأقل من سعر الصرف في السوق أو تحويل الودائع إلى حصص مساهمة يبدو مرجحاً بدرجة كبيرة. وتابعت أنّ حجم الخسائر الكلية للبنوك سيتضح حين تنفذ الحكومة إعادة هيكلة الدين. ووفقاً للاحتمالات المختلفة، قالت "ستاندرد أند بورز" إنّ تكلفة إعادة هيكلة القطاع المصرفي قد تدور بين 23 و102 مليار دولار، بما يعادل 30 إلى 134 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي. وأشارت محللة الائتمان في "ستاندرد أند بورز" ذهبية جوبتا إلى أنّ "حلّ الأزمة السياسية في لبنان مهم جداً للشروع في عملية إعادة الهيكلة، والتأجيلات قد تعقد التعافي. يبدو أنّ العقبة الرئيسية أمام إعادة الهيكلة أن الحكومة الحالية في لبنان حكومة تصريف أعمال لا تملك سلطة الاتفاق على الشروط مع الدائنين". وأكّدت "ستاندرد أند بورز" أنه حتى 31 آذار كانت البنوك المحلية تحتفط بنحو 60 في المئة من أصولها كودائع وشهادات إيداع لدى البنك المركزي و11 في المئة كأذون خزانة حكومية وسندات دولية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.