قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الذين خرجوا للمشاركة في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأربعاء قدموا المعنى الحقيقي للثورة بعد أن لوثه "المرتزقة".
السبت ٢٩ مايو ٢٠٢١
قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الذين خرجوا للمشاركة في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأربعاء قدموا المعنى الحقيقي للثورة بعد أن لوثه "المرتزقة". وأضاف الأسد في كلمة بثها التلفزيون بعد يوم من إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية بنسبة 95.1 بالمئة من التصويت "أنقذتم سمعتها وأعدتم إطلاقها". وتعتبر الحكومة أن الانتخابات، التي وصفتها المعارضة والغرب بأنها "مهزلة"، تظهر أن سوريا عادت للحياة الطبيعية رغم الحرب الأهلية المستمرة منذ عقد من الزمان والتي حصدت أرواح مئات الآلاف وتسببت في نزوح 11 مليونا، أي حوالي نصف سكان البلاد، عن ديارهم. ويمنح الفوز الأسد (55 عاما) سبع سنوات أخرى في السلطة ويمدد حكم عائلته إلى حوالي ستة عقود. وقال الأسد "لقد أعدتم تعريفَ الوطنية وهذا يعني بشكل تلقائي إعادة تعريف الخيانة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.