زار البطريرك الراعي قصر بعبدا في محاولة التقريب حكوميا بين الفريق الرئاسي والرئيس المكلف سعد الحريري.
الأربعاء ٠٢ يونيو ٢٠٢١
زار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، لمحاولة التقريب حكوميا بين الفريق الرئاسي والرئيس المكلف سعد الحريري. وبعد اللقاء، قال الراعي: زرت رئيس الجمهورية قبل الذهاب إلى روما للقاء البابا ونحمل معنا التوق أن يحافظ لبنان على مكانته وقيمته وخصوصيته والبابا حريص على هذا الأمر. واردف "الوضع متأزم حتى ان البنك الدولي قال اننا البلد السادس من حيث المآسي وهذا يقتضي ضرورة ان تكون لدينا حكومة ولا مبرر كي لا تكون لدينا حكومة وان يكون هناك تفاهم بين عون والحريري". وتابع البطريرك "الحكومة فوق اي اعتبار ولبنان بلد الحوار ويجب ان يكون هناك حوار فالاهانات غير مقبولة وليست من ثقافتنا ونحن مجروحون من لغة الاهانات وانا استهجن الامر". واضاف "الطروحات والتفاصيل تبوخ أمام الواقع واذا عدنا الى الوراء بعد ثورة 58 وشهاب شكّل حكومة من 4 اشخاص، فهل نبقى نختلف على العدد والتسميات؟ لماذا لا تشكّلون حكومة اقطاب؟ نريد حكومة انقاذية تنتشل لبنان من الجحيم". وسأل "اين دور المسؤولين؟ اين الخيّرون؟ البلد يحتاج انقاذا لا اطلاق نار معنوي". واعلن "نعمل ونسعى لتقريب وجهات النظر، لكن لا يجوز انتهاك الكرامات". واستطرد الراعي: تمنيت وأتمنى يومياً جمع عون والحريري، وأين المشكلة بحكومة أقطاب "وإن كانت من السياسيين" مماثلة لحكومة عهد الرئيس فؤاد شهاب؟ وقال: "كأننا نعود الى الوراء وهذا امر غير مقبول واتمنى كل يوم ان يلتقي عون والحريري". وأكّد البطريرك الراعي، أنّه "لا اقبل ان اسمّي الوزيرين المسيحيين وموقفي بحكومة انقاذ بأشخاص غير حزبيين ولم اطرح مع الرئيس حكومة اقطاب". وأردف الراعي: "مش شغلي سمي وزراء أو حدّد وزارة" وموقفنا هو ضرورة تشكيل حكومة انقاذ وأتمنّى "من كلّ قلبي" أن يتمّ تشكيل حكومة أقطاب كي نخرج ممّا نحن فيه اليوم"
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.