بدأ العدّ العكسي لحل أزمة المحروقات التي وصلت إلى ذروة تفاقمها اليوم.
الإثنين ٢٨ يونيو ٢٠٢١
بدأ العدّ العكسي لحل أزمة المحروقات التي وصلت إلى ذروة تفاقمها اليوم. أعلن مصرف لبنان في بيان، أنه "ابتداءً من اليوم 28 حزيران 2021 سيقوم ببيع الدولار الأميركي للمصارف التي تتقدّم بفتح اعتمادات لاستيراد كافة أنواع المحروقات بعد أن تكون قد استحصلت على موافقة مسبقة لهذه الاعتمادات على سعر 3900 ليرة للدولار الواحد. على أن تسدّد هذه المصارف قيمة الاعتمادات مئة في المئة بالليرة اللبنانية". إثر ذلك توقعت مصادر في قطاع الطاقة لـ"المركزية" بدء تفريغ البواخر المحمّلة بالبنزين والمازوت الراسية على الشاطئ اللبناني في الساعات القليلة المقبلة فور جهوز الملفات المطلوبة وفتح الاعتمادات المصرفية. وجاء بيان البنك المركزي بعد بيان المديرية العامة للنفط التي تحدثت فيه عن جملة تدابير قبيل صدور جدول اسعار المحروقات. ومن المتوقع ارتفاع صفيحة البنزين الى ما يقارب الثمانين الف ليرة، في حين توقع البعض أن تلامس الستين ألف ليرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.