أعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أنّ العدالة في قضية المرفأ بعيدة والحقيقة مخفية".
الإثنين ٠٥ يوليو ٢٠٢١
ألقى الأمين العام ل"حزب الله "السيد حسن نصر الله عصر اليوم، كلمة عبر الشاشة، لمناسبة انعقاد اللقاء الاعلامي الوطني، بعنوان "مؤتمر فلسطين تنتصر، تجديد الخطاب الاعلامي وادارة المواجهة"، في قرية الساحة - طريق المطار، في حضور إعلاميين وأكاديميين. وتطرق الى الوضع المحلي، فلفت الى ان "المطلوب من المتآمرين أن ينشغل كل شعب من شعوب المنطقة بلقمة عيشه، وتأمين حاجياته لإضعاف الاهتمام بقضايا الأمة وفي مقدمها القدس وفلسطين"، وقال: "الحصار على دول وشعوب محور المقاومة يكمن في هدف هؤلاء لاضعاف اهتمامنا بفلسطين". ودعا الى "العمل على مسارين في ذات الوقت: أن نعالج أزماتنا السياسية والمالية والاقتصادية، وايضا مواجهة الساعين لاضعافنا". وتوقف عند "أزمة النظام في لبنان، والفساد المستشري والسرقات بلا حدود ومثلها الاحتكارات المحمية ، وأيضا عندنا أزمة وعي عند البعض الذين يقدمون على اطلاق الرصاص عند محطات البنزين، ولكن السبب الأساس في أزمتنا أميركا". وأشار نصرالله الى "عروض الشركات الروسية وما توفره من انقاذ"، لافتا الى "المخاوف من الفيتو الاميركي في هذا المجال وفرض عقوبات". وسأل: "ألا يتسحق لبنان ان يضحي سياسيوه من اجله، حتى لو تم وضع أسمائهم على لوائح العقوبات الاميركية"، واصفا إياها ب"لوائح الشرف". وخاطب الشعب اللبناني بالقول: "ما تعانونه هو جراء السياسة الاميركية والسفارة الاميركية في لبنان، من دون أن يعني ذلك عدم وجود فاسدين ولصوص وأكثرهم أصدقاء اميركا". وطالب الناس ب"الصبر والوعي والصمود". وختم حول موضوع تشكيل الحكومة بعد عودة الرئيس المكلف وقال: "لن أقول كلاما حاسما، ولكن الايام المقبلة ستشهد مواقف". وأسف لطريقة معرفة المدعى عليهم في مسألة انفجار المرفأ عن طريق وسائل الاعلام، مؤجلا التعليق على هذا الموضوع بانتظار اكتمال الاسماء في هذه القضية. وأعاد المطالبة ب"نشر التقرير الفني وأسباب التفجير، وهل كان في المرفأ مخازن سلاح للمقاومة"، منتقدا "عدم نشر التقرير". وقال نصرالله: ما نسعى اليه على مقربة من الذكرى السنوية لمجزرة مرفأ بيروت هو العدالة والحقيقة، وحتى الساعة العدالة ما زالت بعيدة والحقيقة مخفية.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.