كتبت لميا مبيض بساط على صفحتها في الفيسبوك نظرتها في توزع القوى الاجتماعية في لبنان في ضوء انهيار العملة.
الأحد ١٨ يوليو ٢٠٢١
كتبت لميا مبيض بساط* على صفحتها في الفيسبوك نظرتها في توزع القوى الاجتماعية في لبنان في ضوء انهيار العملة. جاء في تعليقها على ما قاله في هذا الاطار الخبير الاقتصادي كمال حمدان: "يقول كمال حمدان في انهيار الليرة وميزانية الأسرة:" خضوع لعبودية شظف العيش ولخطر الاستزلام للجلادين أنفسهم”. وانا أضيف أن الأخطر هو الشرخ المجتمعي الحاصل نتيجة انقسام اللبنانيين الحاد والسريع الى ٣ فئات وبحسب مصدر الدخل (ليرة أو لولار/مختلط)، ومحاولاتهم اليائسة للخروج من الفئة الأولى بأي ثمن. هُم أدركوا اليوم (وإن لا زال بعضهم غاشيا) أنه ما مِن حلٍ في الأفق. وقرار المراوحة المُتّخذ باسمهِم يدفعون ثمنه غاليا دون أن تكون لديهم القدرة على التأثير في القرار. هذا الوضع المستجد سوف يرسّخ معادلة مجتمعيّة جديدة ركنها نوع العملة وسلطة حامل الـدولار. هناك في الأفق اعادة ترتيب مؤلمة للعلاقات الاجتماعيّة ولسُلّم القيَم والترقي الاجتماعي على قواعد جديدة، وبالتالي اعادة ترتيب للقرار والنفوذ والتأثير. من يملك الدولار سوف يملك القرار … في السياسة، كما الاقتصاد، والمجتمع." *لميا مبيض بساط: رئيسة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي في وزارة المال. نائبة رئيس لجنة الأمم المتحدة للخدمة العامة. دورها فاعل في اطلاق وقوننة الشراء العام. مهتمة بقضايا الحوكمة والشفافية ومكافحة الفساد... لها كتابات في الإدارة اللبنانية وسبل تحديثها، إضافة الى مشاركتها العديدة في مؤتمرات اقتصادية مالية في الشرق الأوسط والعالمين العربي والغربي. أستاذة محاضرة في جامعات لبنانية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.