أفادت وسائل إعلام رسمية سورية بأن الدفاعات الجوية تصدت في وقت مبكر يوم الخميس "لعدوان" إسرائيلي على منطقة القصير في حمص.
الخميس ٢٢ يوليو ٢٠٢١
أفادت وسائل إعلام رسمية سورية بأن الدفاعات الجوية تصدت في وقت مبكر يوم الخميس "لعدوان" إسرائيلي على منطقة القصير في حمص. ومحافظة حمص متاخمة للبنان حيث تسيطر جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران على المنطقة الحدودية الوعرة حسب ما ذكرت وكالة رويترز. وسقطت شظايا من الصواريخ في بلدتي لحفد في جبيل و والمجدل في الكورة. وذكر مصدر عسكري سوري في بيان أنه "حوالي الساعة الواحدة و13 دقيقة من فجر اليوم نفذ العدو الإسرائيلي عدوانا جويا من شمال شرق بيروت مستهدفا بعض النقاط في منطقة القصير بريف حمص وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها واقتصرت الأضرار على الماديات". ومن سياق التطورات الأمنية، يُستنتج ربط الجنوب اللبناني مع التصعيد الاسرائيلي في سورية. فبعد اطلاق صواريخ مؤخرا من الجنوب الي المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل، كشف الجيش الإسرائيلي في بيان أنّ قواته تبحث عن "اثنين مشتبه بهما" تم رصدهما أثناء عبورهما الحدود اللبنانية إلى الأراضي الإسرائيلية خلال الليل. ولم يذكر البيان إن كان المتسللان يحملان أسلحة أم لا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.