قال السيد حسن نصرالله:نصرالله: لن ننجر لحرب اهلية وما عنا دم بروح عالأرض.
الأربعاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢١
توجه أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في لقاء مع خطباء المنبر الحسيني قبيل بدء مراسم عاشوراء لهذا العام إلى شعب المقاومة بالقول: "هنيئاً لكم يا شعب المقاومة هذا الكم العالي من الوعي واليقظة والقدرة على ضبط النفس في اليومين الماضيين بعد كمين خلدة رغم امتلاك المقدرة, ولن ننجر لحرب اهلية ونعلم ما يجب فعله". وفي موضوع البنزين, قال: "لما تعجز الدولة رح نجيب، ورح نبلش خطواتُ إجرائية وبدها وقت, والاخوة في حزب الله الآن موجودون في ايران لاستكمال موضوع البنزين والمازوت وسنأتي به عما قريب وسندخله سواء براً او بحراً, وأما موضوع الدواء صار ورانا, والدواء الايراني سوف نجلبه "ويبلطوا البحر". وفي السياق, تحدث نصرالله عن ثلاثة عناوين : أولاً: "تشويه صورة حزب الله وضرب النموذج". ثانياً: "جر حزب الله الى حرب داخلية وهذا مبني على معطيات بدأت من حجز الرئيس السابق سعد الحريري الذي كان الهدف منه إشعال الحرب الأهلية ولكن موقف الحزب فاجأ السعودية وغير مسار عملها". أما بالنسبة الى الشهيد علي شبلي فقال السيد "نحنا ما عنا دم بروح على الأرض ولكن لا نذهب الى حيث يريد العدو, فنزول الحزب الى الارض كان سيعني قرارا بحرب داخلية وهناك من يسعى لجلب السلاح لقتالنا". ثالثاً تكلم نصرالله عن الحرب الاقتصادية بالقول: "هذه حرب وليست صدفة وعلينا ان نصبر وان نكون جديين في العمل, والوضع في ايران صعب ولكن هناك صبر وتحديد مسؤوليات". وإعتبر نصرالله أن "بالنسبة لما هو مطلوب فقد أُخذ القرار بالاستيراد وبدأ العمل على ذلك وكلها قرارات صعبة تحتاج الى وقت وتحتاج الى العمل على كسر سعر السوق بعد رفع الدعم والمواد النفطية هي من الحاجات التي لا يمكن الاستغناء عنها ومنها المازوت الذي لن نتركه". ولفت نصرالله الى أن "هدف مؤتمرات ابو ظبي تجويع البيئة للانقلاب على حزب الله لكن يجب المعالجة بالوعي"
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.