المحرر السياسي- يتابع المراقبون، محليا وإقليميا ودوليا، تطورات الجنوب بشيء من القلق.
الجمعة ٠٦ أغسطس ٢٠٢١
المحرر السياسي- يتابع المراقبون، محليا وإقليميا ودوليا، تطورات الجنوب بشيء من القلق. فالملاحظ في سياق تطورات الجبهة الجنوبية، أنّه منذ حرب تموز، عادت الجبهة الى الهدوء باستثناء خروق، مثل تحليق الطيران المعادي المستمر في الأجواء اللبنانية، واحتكاكات حدودية محدودة،في ظل حرب إعلامية تقودها إسرائيل من جهة وحزب الله من جهة ثانية، نذكر منها عراضات نتنياهو في تحديد مواقع الصواريخ المتطورة الدقة المخزّنة في بيروت، وتسليط الضوء على خنادق الحزب في مواقع متقدمة من الخط الأزرق. في المقابل أبقى حزب الله استنفاره الإعلامي في وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية، واتسعت اطلالات أمينه العام حسن نصرالله لتحاليل عن واقع "العدو" وموازين القوى التي تصب في مصلحة الحزب ومحوره الإقليمي. ودخلت في هذا الصراع حرب "الطائرات المسيّرة" فتمكن الحزب من خرق الأجواء الإسرائيلية، وهددت طائرات إسرائيلية عمق الضاحية، إضافة الى تركيز الطيران الإسرائيلي على أهداف، مادية وبشرية، للحزب في سورية. كل هذه المواجهات المنضبطة، بين فعل ورد فعل، أبقت حزب الله في الواجهة الى حين ظهرت، ومنذ بدايات الصيف، مبادرات فلسطينية مجهولة الانتماء، تطلق صواريخ "لا تؤذي" من منصات جنوبية. الأسئلة كثيرة : هل تُطلق هذه الصواريخ من وراء ظهر الحزب؟ أين موقع الجيش اللبناني في تثبيت القرارات الأممية تعاونا مع القوات الدولية ؟ ما معنى توقيت اطلاق الصواريخ؟ يربط الجميع، وبشكل عفوي، التوتير في الجنوب مع التوترات الإقليمية والدولية خصوصا الأميركية الإيرانية، ويرى البعض، من مؤيدي الحزب، وإن ضمنا، ومن معارضيه علنا، أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجمّع أوراقها في المنطقة، من الخليج الى المتوسط، تزامنا مع تعثر مفاوضات فيينا النووية. وفي هذا الاطار، لا تبدو إسرائيل خارج الصورة، فهي في صلبها، لجهة المواجهات غير المباشرة ، حتى الآن، مع ايران. ويتأثر الجنوب بهذه الاهتزازات الإقليمية، باعتبار أنّ حزب الله حزب عابر للحدود، وهو الورقة الأقوى في اليد الإيرانية. ولكن... إذا كان الجانبان الإسرائيلي وحزب الله يوحيان بأنّ المواجهة الحالية بينهما تخضع لسقف منخفض، الا أنّ الثابت، أنّه في حال، استمر اطلاق صواريخ من هنا، ورد بغارات وقصف من هناك، فالجنوب يدخل في مرحلة جديدة تُشبه مرحلة السبعينات التي قادت الى حروب، والأهم داخليا، الى نزوح أهلي باتجاه بيروت، في وقت لا تملك الدولة سوى خيار واحد: تقديم شكوى الى مجلس الأمن...
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.