أكدت اليونيفل ان الوضع خطير للغاية على الحدود في ظل الأعمال التصعيدية التي شهدناها من الجانبين خلال اليومين الماضيين.
الجمعة ٠٦ أغسطس ٢٠٢١
أعلنت القوة الدولية "اليونيفيل"، في بيان، أنه "عند ظهيرة هذا اليوم، رصدت "اليونيفيل" إطلاق صواريخ من منطقة مزارع شبعا في جنوب لبنان في اتجاه الجولان الذي تحتله إسرائيل، وأعقب ذلك على الفور تقريبا رد مدفعي إسرائيلي في منطقة مزارع شبعا". ولفتت الى ان "رئيس بعثة "اليونيفيل" وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول على اتصال مباشر مع الأطراف ويدعو الجميع إلى وقف النار فورا". وأكدت ان "الوضع خطير للغاية في ظل الأعمال التصعيدية التي شهدناها من الجانبين خلال اليومين الماضيين". وأوضحت "اليونيفيل" انها "تعمل بنشاط مع الأطراف عبر جميع آليات الارتباط والتنسيق الرسمية وغير الرسمية لمنع الوضع من الخروج عن نطاق السيطرة. كما اننا ننسق مع القوات المسلحة اللبنانية لتعزيز الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء منطقة العمليات". وختم البيان: "ان "اليونيفيل" تدعو الأطراف إلى وقف النار والحفاظ على الهدوء حتى نتمكن من بدء التحقيق". في المقابل يستمر تحليق الطيران المعادي في الأجواء اللبنانية وذكر مراسل قناة المنار"توقف القصف على مرتفعات شبعا وكفرشوبا والهبارية ورباع التبن والسدانة وتحليق طائرتي تجسس في اجواء العرقوب ومزارع شبعا".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.