ارتفعت المخاوف من ازمة قاتلة تصيب القطاع الاستشفائي ككل وسوق الأدوية.
الأربعاء ١١ أغسطس ٢٠٢١
شدد نقيب المستشفيات سليمان هارون على ان انقطاع مادة المازوت عن المستشفيات ضربة قاضية تُضاف الى أزمة الأدوية الكارثية، مشيرا الى انه تبلّغ من نقيب مستوردي الادوية أن ما من طلبيات جديدة لاستيراد الدواء نتيجة الإشكاليات بين النقابة ومصرف لبنان وكذلك بالنسبة الى المستلزمات الطبية. وكشف هارون في حديث إذاعي عن تأمين نحو اثنين وعشرين الف ليتر من المازوت لشركة الفا للأمصال وهي كمية تكفي لمدّة يومين فقط. وردا على سؤال، أوضح هارون ان تخزين المازوت يجب ان يكون لمدة شهر كامل على الأقلّ وبالتالي فإن الكلام عن وجود كمية من المادة لدى بعض المستشفيات تكفي لأيام عدة لا يعني شيئاً علما ان مخزون عدد من المستشفيات قد نفذ بالكامل. سكرية: توازيا، حذر رئيس اللقاء الاكاديمي الصحي "الصحة حق وكرامة" الدكتور اسماعيل سكرية في تصريح من "فقدان الامن الدوائي وتداعياته الصحية"، متخوفا من "انهيار بدأت ملامحه لا بفقدان ادوية علاجية اساسية لامراض خطيرة لا تحتمل التلاعب كالسرطان والمناعة والقلب والشرايين وغيرها فحسب، بل بظهور سوق سوداء للادوية باسعار عرض وطلب، وفوارق ملحوظة وكبيرة احيانا بالاسعار ما بين صيدلية وأخرى، والاخطر ظهور مواقع انترنت لبيع الادوية، وهنا نحذر المواطنين من الوقوع في هذا الفخ الذي يحتوي الكثير من التشوهات الدوائية من تقليد وتزوير وتلوث وضعف المكون الدوائي". وختم "محملا المسؤولين والمعنيين بالشأن الدوائي مسؤولية كل مريض يتضرر او يسلك طريق الموت".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.