رفض رئيس حكومة تصريف الاعمال دعوة رئيس الجمهورية لانعقاد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء.
الجمعة ١٣ أغسطس ٢٠٢١
دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مجلس الوزراء إلى الانعقاد بصورة استثنائية للضرورة القصوى بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب، على أن تخصص هذه الجلسة لمعالجة أسباب أزمة عدم توافر المشتقات النفطية على أنواعها في السوق المحلية وانقطاعها، من جراء قرار حاكم مصرف لبنان الأحادي بوقف الدعم عن هذه المواد وما يسببه ذلك من تداعيات خطيرة على سبل عيش المواطن اللبناني والمقيم على أرض لبنان على مختلف الصعد. واستند الرئيس عون في دعوته إلى الفقرة 12 من المادة 53 من الدستور. جاءت دعوة الرئيس عون في رسالة خطية إلى رئيس مجلس الوزراء بواسطة أمين عام مجلس الوزراء، وقعها المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير وفي ما يلي نصها: "السيد رئيس مجلس الوزراء بواسطة السيد أمين عام مجلس الوزراء الموضوع: دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد استثنائيا للضرورة القصوى. المرجع: الفقرة 12 من المادة 53 من الدستور. بالإشارة إلى الموضوع والمرجع المبينين أعلاه، وبناء لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، وفي ضوء استفحال ازمة عدم توافر المشتقات النفطية على انواعها في السوق المحلية وانقطاعها، من جراء قرار حاكم مصرف لبنان الاحادي بوقف الدعم عن هذه المواد، وتداعيات هذه الازمة الخطيرة على سبل عيش المواطن اللبناني والمقيم على ارض لبنان على مختلف الصعد سيما التداعيات التي تصيب لقمة العيش والاستشفاء وحق التنقل والانتفاع من التيار الكهربائي والسياحة الموسمية، فضلا عن التداعيات الامنية، وبما ان حاكم مصرف لبنان لا يزال مصرا على موقفه بالرغم من القوانين والقرارات التي تمكنه من العودة عن قراره واعادة توفير الدعم للمشتقات النفطية، لاسيما قانون البطاقة التمويلية الذي اقره مجلس النواب مع اسبابه الموجبة والموافقة الاستثنائية الاجرائية رقم 714/م.ص. تاريخ 25/6/2021 لفتح اعتمادات لشراء المحروقات من بنزين ومازوت وغاز منزلي لمدة ثلاثة اشهر على ان تسدد قيمة هذه الاعتمادات كافة على سعر صرف /3900/ ل.ل. بدلا من /1500/ ل.ل. للدولار الواحد، وبما ان اللجنة الوزارية المعنية بالعمل على وضع اسس البطاقة التمويلية قد انهت اعمالها ووضعت الآلية اللازمة لتنفيذها وتوزيعها والمتوقع صدورها قريبا، وبالرغم من الاجتماعات ذات الصلة لاسيما الاجتماع الذي عقد يوم امس الواقع فيه 12/8/2021 في قصر بعبدا برئاسة السيد رئيس الجمهورية وحضور وزيري المالية والطاقة والمياه وحاكم مصرف لبنان، والاجتماع الوزاري الذي عقد في السراي من بعد ظهر اليوم ذاته، وبما ان المصرف المركزي هو شخص من اشخاص القانون العام، وان الحكومة هي التي تضع السياسات العامة في كل المجالات على ما يرد صراحة في المادة 65 من الدستور، وبما ان "تصريف الاعمال بالمعنى الضيق" لا يحول على الاطلاق دون انعقاد مجلس الوزراء عند توافر عناصر الضرورة القصوى، لذلك، يدعو السيد رئيس الجمهورية مجلس الوزراء الى الانعقاد بصورة استثنائية للضرورة القصوى بالتوافق مع السيد رئيس مجلس الوزراء، على ان تخصص هذه الجلسة لمعالجة اسباب هذه الازمة وتداعياتها وذيولها الخطيرة". رد دياب: وردا على دعوة عون، صدر عن المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء البيان الآتي: "بما أن الحكومة مستقيلة منذ ١٠ آب ٢٠٢٠، و التزاماً بنص المادة ٦٤ من الدستور التي تحصر صلاحيات الحكومة المستقيلة بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال ومنعاً لأي التباس، فإن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب لا يزال عند موقفه المبدئي بعدم خرق الدستور وبالتالي عدم دعوة مجلس الوزراء للاجتماع".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.