تفاقمت أزمة المحروقات بشكل بات يهدد الحياة العامة في لبنان في ظل تخوف من امتداد هذه الازمة زمنيا.
السبت ١٤ أغسطس ٢٠٢١
توقع مصدر نقابي أن تطول أزمة المحروقات نتيجة الصراع في المنظومة الحاكمة، ورأى لليبانون تابلويد أنّ أصحاب محطات الوقود والمواطنين هم "كبش المحرقة". ودعا الى حوار بين المرجعيات المختصة تنطلق من المخزون النفطي الذي يكفي السوق مدة أسبوع تقريبا ، وفي هذا الوقت يتم تحديد خطة مستقبلية بشأن الاستيراد. هذا الكلام تزامن مع تصاعد أزمة الوقود المتفاقمة إلى "حد الخروج عن السيطرة" كما ذكرت وكالة رويترز، خصوصا عند اضطرار المخابز والشركات والمستشفيات إما إلى تقليص ساعات عملها أو الإغلاق التام، مما يزيد من صعوبة الحياة للبنانيين الذين يعانون بالفعل من آثار الانهيار المالي. وجاء في توصيف للواقع اللبناني في تحقيق لرويترز الآتي: "اختفى زيت الوقود من الأسواق وتصبب اللبنانيون عرقا في المنازل بلا إضاءة أو أجهزة تكييف، وباتوا يتخلصون بطبيعة الحال من محتويات أجهزة التبريد (الثلاجات)، في الوقت الذي يضطرون فيه للوقوف بالساعات في محطات الوقود بانتظار البنزين الذي تحول إلى سلعة نادرة. يقول كثيرون إن أوضاع الحياة أسوأ مما كانت عليه في الحرب الأهلية بين سنتي 1975 و1990. إنه سقوط جديد باتجاه القاع في الأزمة المالية التي اندلعت أواخر 2019 بفعل عقود من الفساد وسوء الإدارة من نخبة حاكمة تواصل الفشل في العثور على حلول، بينما سقط أكثر من نصف اللبنانيين في براثن الفقر. ويتابع تحقيق رويترز:" في أحدث الإخفاقات السياسية دخلت الحكومة في خلاف مع البنك المركزي حول قراره وقف دعم المحروقات وهي مقدمة تفضي إلى قفزة كبيرة في الأسعار. ويقول مستوردون لرويترز إن المواجهة مستمرة في الوقت الذي تشعر فيه البلاد بألم النقص الكبير في الوقود.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.