كشف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن سفن المحروقات الايرانية ستصل قريبا الى لبنان.
الخميس ١٩ أغسطس ٢٠٢١
أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطاب يوم العاشر من محرم انطلاق السفينة الأولى من إيران التي تحمل المحروقات باتجاه لبنان، موضحًا أن ما يفصلنا عنها مسافة ساعات فقط، وهي أنجزت كل أعمالها"، مؤكدًا أن أن سفنًا أخرى ستتبعها فالمسألة ليست مسألة سفينة واحدة". وشدّد على أن "الأولوية في السفينة القادمة من إيران هي للمازوت بسبب الأهمية الحياتية القصوى"، محذّرًا العدو والأميركيين من المساس بها، وقال إن "السفينة الإيرانية المتوجهة الينا أرضٌ لبنانية"، وتابع "من فرض علينا اتخاذ هذا القرار هو من فرض علينا الحرب الاقتصادية.. لا يخطئنّ أحدٌ أن يدخل في تحدٍ معنا لأن الأمر بات مرتبطًا بعزة شعبنا ونرفض أن يُذلّ هذا الشعب". وفي خطاب يوم العاشر، قال في الشأن الحكومي:"هناك من يحاول في الداخل والخارج تحميلنا مسؤولية الإخفاق في تأليف الحكومة وهذا غير صحيح.. إيران لم تتدخل أبدًا في تأليف أي حكومة في لبنان أو تعطيلها بل هناك أطراف خارجية تقوم بذلك"، وأردف "نترقب برجاء ما ستسفر عنه لقاءات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف بشأن التأليف". وشدّد على أنه "يجب متابعة الأوضاع المعيشية في لبنان بجدية وبحزم وعزم". وفيما يخصّ أزمة المحروقات، رأى نصر الله أن عثور القوى الأمنية على ملايين الليترات من البنزين والمازوت يؤكد أنّ الأزمة مُفتعلة تهدف لإذلال اللبنانيين"، واعتبر أنه "كان يمكن معالجة الأزمة لو بادرت السلطة منذ البداية إلى حلّها بحزم"، وسأل "هل تصرّف السلطة هو سوء تدبير أم فعل متعمد لتيأيس اللبنانيين؟".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.