قررت الولايات المتحدة الاميركية مساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائيّة من الأردن عبر سوريا.
الخميس ١٩ أغسطس ٢٠٢١
تلقى رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون اتصالاً هاتفيا من السفيرة الأميركيّة في لبنان دوروثي شيا أبلغته فيه أنّها تلقّت قراراً من إدارة بلدها بمساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائيّة من الأردن عبر سوريا، عبر تسهيل نقل الغاز المصري الى شمال لبنان، وذلك عن طريق توفير كميات من الغاز المصري الى الأردن تمكّنه من انتاج كميات إضافية من الكهرباء لوضعها على الشبكة التي تربط الأردن بلبنان عبر سوريا. وكشفت في بيان أنه كذلك سيتم تسهيل نقل الغاز المصري عبر الأردن وسوريا وصولا الى شمال لبنان. ولفتت السفيرة شيا الى ان الجانب الأميركي يبذل جهدا كبيرا لانجاز هذه الإجراءات، وان المفاوضات جارية مع البنك الدولي لتأمين تمويل ثمن الغاز المصري وإصلاح خطوط نقل الكهرباء وتقويتها والصيانة المطلوبة لأنابيب الغاز. من جهته، شكر الرئيس عون السفيرة الأميركية على الجهد الذي تبذله لتحقيق هذه الخطوة التي تصب في مصلحة جميع اللبنانيين الذين يمرون بأزمة اقتصادية ومعيشية حادة، واعدا ببذل الجهد المطلوب من لبنان لتحقيق هذا المشروع.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.