دعا الرئيس سعد الحريري الى التهدئة ووقف القتال بين اهالي في فنيدق وعكار العتيقة.
الأربعاء ٢٥ أغسطس ٢٠٢١
صدر عن الرئيس سعد الحريري الاتي: "الى الأهل في فنيدق وعكار العتيقة، من المحزن ان يكون ندائي اليكم في هذه الايام العصيبة التي تحاصرنا بكل اشكال المعاناة والكوارث الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والتي كان آخرها المأساة التي حلت بعكار وشبابها جراء الحريق المشؤوم في بلدة تليل. فالقتال الدائر بين البلدتين يضاعف من حجم المعاناة والاحزان ويحمل اهلنا في فنيدق وعكار العتيقة وكل البلدات في عكار الحبيبة، أعباء لا طاقة على تحملها في هذه الظروف الصعبة، خصوصا عندما يصبح الانتقام او الثأر هو الحكم، وعندما يصبح هدر الارواح هو القانون الذي يحكم العلاقة بين الاشقاء والجيران. أستحلفكم بالله تعالى ان تبادروا فورا الى حقن الدماء، وان تستمعوا الى اهل الحكمة والشورى في صفوفكم لدرء الفتنة التي تندلع في البيت الواحد. لا يصح لأي سبب من الاسباب ان تشرعوا ابوابكم لرياح الشر وتعرضوا سلامتكم للخطر وتقدموا الهدايا المجانية للمتربصين بكم وبوحدتكم وتضامن بلداتكم على إطلاق الاقتتال بين الأخوة. أعلم حجم الخلاف وخلفياته، وقد آن الأوان لكبحه ومعالجته، ولكن كيف السبيل الى ذلك عندما يتم اللجوء الى القتال وتبادل الاتهامات وتحكيم لغة السلاح بين الأهل؟ هل الاقتتال هو الحل أم الحوار والجلوس للتفاهم على كلمة سواء هو الباب الوحيد لاصلاح ذات البين وقطع دابر الفتنة؟ أناشد مروءتكم التي أعرفها حق المعرفة، ان تعودوا الى اصالتكم لتكون هي الحكم وتتوقفوا عن استخدام السلاح سبيلا للحوار بين الاخوة، وانا على يقين بأن عكار كلها ستنتصر لوحدتكم وشهامتكم وعروبتكم، ونحن معها على هذا الدرب بإذن الله".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.