تنتهي مهلة سحب الاميركيين من افغانستان يوم الثلاثاء في وقت ردّ الجيش الاميركي على هجوم داعش في المطار.
السبت ٢٨ أغسطس ٢٠٢١
أعلن الجيش الأميركي أنه نفذ ضربة جوية بطائرة مسيرة شرقي أفغانستان استهدفت عضوا في تنظيم "داعش" مسؤولا عن "التخطيط". وقال بيان للجيش إن العملية التي نفذت في إقليم ننغرهار، أسفرت عن مقتل الهدف وفقا للمؤشرات الأولية، وأضاف البيان: "لم نعلم بسقوط ضحايا من المدنيين". وكشفت شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأميركية، أن الرئيس جو بايدن هو من أعطى الموافقة شخصيا على شن الغارة. وقالت إن "القيادي الذي تم استهدافه كان مسافرا مع أحد مرافقيه". وكان "داعش خراسان" فرع التنظيم الإرهابي في أفغانستان، أعلن مسؤوليته عن هجومين داميين خارج مطار كابل، الخميس. وأدى الهجومان إلى مقتل العشرات، من بينهم 13 عسركيا أميركيا. والخميس قال بايدن إن الولايات المتحدة "ستتعقب المسؤولين عن الهجوم"، وإنه أمر وزارة الدفاع بإعداد خطط لـ"ضرب الجناة". وينتشر في مطار كابل حاليا نحو 5 آلاف جندي أميركي للمساعدة في إجلاء أميركيين وأفغان وأفراد من جنسيات أخرى، قبل الموعد النهائي لرحيل القوات المقرر الثلاثاء. وسجل هجوم الخميس أول قتلى عسكريين أميركيين في أفغانستان منذ شباط 2020، وشهد أكبر عدد للقتلى من الجنود الأميركيين هناك خلال 10 أعوام. وكان صدر عن البيت الأبيض نقلا عن الرئيس الأميركي، أنه "لن يسمح لمهاجمي مطار كابل بالبقاء على وجه الأرض".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.