أبلغ الرئيس ميشال عون الوفد الاميركي تشكيل الحكومة قطع شوطا كبيرا والانتخابات النيابية في موعدها.
الأربعاء ٠١ سبتمبر ٢٠٢١
ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وفد مجلس الشيوخ الأميركي برئاسة رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط في المجلس السيناتور كريس مورفي الذي استقبله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان "عملية تشكيل الحكومة الجديدة قطعت شوطا كبيرا والكثير من العقبات قد ذللت"، معربا عن امله في "ان تشكل الحكومة هذا الاسبوع"، لافتا الى ان "من ابرز المهمات المطلوبة منها هي اجراء إصلاحات واطلاق عملية النهوض الاقتصادي لمواجهة تداعيات ما شهده لبنان خلال الأعوام الماضية من احداث تراكمت فوق بعضها البعض وادت الى الوضع الصعب الذي يعيشه اللبنانيون راهنا". واكد الرئيس عون أن "الانتخابات النيابية سوف تجري في موعدها في ربيع 2022 وسنسهر على ان تتم في أجواء من الحرية والنزاهة، لان الحياة الديموقراطية تستوجب تجديدا في السلطتين التشريعية والتنفيذية، تحتاج اليه الحياة السياسية في لبنان الذي ينتقل من مرحلة الى أخرى بعد سلسلة إخفاقات حصلت منذ العام 1990 وحتى اليوم". وشدد رئيس الجمهورية على التزامه "الاستمرار في عملية مكافحة الفساد"، معتبرا ان "اجراء التدقيق المالي الجنائي الذي اوكل الى شركة "الفاريز ومارسال" هو من ابرز الخطوات الإصلاحية التي يعتزم لبنان تحقيقها خلال الفترة المقبلة". وأشار الى "العزم في معالجة نقاط الضعف في النظام الاقتصادي اللبناني"، لافتا الى "الحاجة الراهنة لمساعدات اقتصادية واجتماعية وإنسانية، إضافة الى استمرار دعم الجيش الذي تؤمنه مشكورة الولايات المتحدة الأميركية. كذلك ستكون لاعادة اعمار لبنان حصة كبيرة في اهتمامات الحكومة العتيدة تعزيزا للاستقرار الاجتماعي". وبعدما شرح رئيس الجمهورية ردا على أسئلة أعضاء الوفد، انعكاس تراكم الاحداث على لبنان "بدءا من الحرب السورية وتداعياتها الاقتصادية والانسانية مع نزوح مليون و850 الف سوري، الى اقفال المعابر وتوقف حركة التصدير عبر البر وصولا الى الانعكاسات السلبية لجائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت"، اكد ان "لبنان يتأثر سلبا بالتطورات في منطقة الشرق الأوسط، في حين ان تحقيق السلام العادل والشامل فيه ينعكس إيجابا عليه ويساعد على تخطي الكثير من العقبات". وجدد الرئيس عون "التزام لبنان تنفيذ القرارات الدولية ولاسيما القرار 1701 في الجنوب"، منوها ب"التعاون القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية "اليونيفيل" التي تم التجديد لها قبل يومين لسنة إضافية جديدة". وضم الوفد الأميركي الى رئيسه السيناتور كريس مورفي، السيناتور ريتشارد بلومنتل والسيناتور كريس فان هولن، والسيناتور جون اوسوف وعدد من مستشاريهم، في حضور السفيرة الأميركية دوروثي شيا. ونقل أعضاء الوفد الى الرئيس عون "تحيات أبناء الولايات التي يمثلونها وبينهم اعداد كبيرة من اللبنانيين الذين يلعبون دورا مهما فيها"، ونوهوا ب"دور الرئيس عون وتاريخه النضالي من اجل السيادة والحرية والاستقلال، وبالحكمة التي يدير بها شؤون لبنان في هذه الفترة من تاريخه"، واكدوا انهم سوف ينقلون الى زملائهم أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ "مواقف الرئيس عون وشروحاته"، مجددين "التزامهم الوقوف الى جانب اللبنانيين عموما ودعم الجيش خصوصا". ووصل السيناتور الديموقراطي كريس ميرفي الى بيروت على رأس وفد من اعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين للعمل على الدفع باتجاه حلول للازمة السياسية والاقتصادية. والسيناتور ميرفي معروف بمواقفه المتشددة ضد حزب الله. وسيزور الوفد لبنان واسرائيل.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.