يبحث وفد حكومي لبناني في دمشق الخطة الاميركية لمدّ لبنان بالكهرباء من الاردن بغاز مصري وعبر الاراضي السورية.
الجمعة ٠٣ سبتمبر ٢٠٢١
يزور وفد من حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سوريا يوم السبت في أعلى مستوى، منذ عشر سنوات، بهدف تمهيد الطريق لخطة تدعمها الولايات المتحدة لتخفيف أزمة الكهرباء في لبنان عن طريق الحصول على الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا. وتجنب المسؤولون اللبنانيون زيارة سوريا إلا فيما ندر وعبر زيارات خاصة منذ بدء الحرب هناك عام 2011 حيث تبنت الحكومات اللبنانية سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية بمعزل عن مشاركة حزب الله في هذه الصراعات خصوصا في سوريا. وقال مسؤول لبناني لوكالة رويترز إن الوفد الذي ترأسه نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الدفاع زينة عكر سيناقش الخطة التي سيتم بموجبها توفير كميات من الغاز المصري للأردن، تمكّنه من إنتاج كميات إضافية من الكهرباء، لوضعها في الشبكة التي تربط الأردن بلبنان عبر سوريا. وقالت وزارة الإعلام السورية في بيان إن وزير الخارجية فيصل المقداد سيستقبل الوفد اللبناني الذي يضم وزيري المالية والطاقة على الحدود يوم السبت. وتجري الولايات المتحدة الاميركية محادثات مع مصر والأردن للمساعدة في إيجاد حلول لأزمة الطاقة في لبنان. وتُعد العقوبات الأمريكية على سوريا عاملا معقدا في أي جهد لمساعدة لبنان عبر جارته، لكن السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا قالت إن هناك إرادة لتنفيذ الخطة. وتشمل العقوبات الأمريكية على سوريا قانون قيصر الذي طبقته واشنطن العام الماضي قائلة إنه يهدف إلى إجبار الرئيس السوري بشار الأسد على وقف الحرب والموافقة على حل سياسي.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.