جدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي العلاقة الوثيقة بين رذاسة مجلس الوزراء ودار الفتوى.
الأربعاء ١٥ سبتمبر ٢٠٢١
استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وعقد معه خلوة في مكتبه الخاص، قبيل اللقاء الموسع في بهو دار الفتوى الذي شارك فيه رئيس المحاكم الشرعية السنية الشيخ محمد عساف، أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي ومدراء المؤسسات التابعة لدار الفتوى. بعد اللقاء، قال الرئيس ميقاتي: "الزيارة بروتوكولية، جددنا خلالها تأكيد العلاقة الوثيقة التي تربط رئاسة مجلس الوزراء مع دار الفتوى الكريمة". وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى، "ان مفتي الجمهورية والعلماء استمعوا من الرئيس ميقاتي الى رؤيته لإيقاف الأزمات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية المتعددة التي يعانيها الشعب اللبناني، مؤكدا إن حكومته لن تكون إلا في خدمة المواطن اللبناني وتطلعاته المستقبلية ليعود لبنان كما كان وافضل. من جهته، بارك المفتي دريان الجهود التي بذلها الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة بالتعاون مع المخلصين الحريصين على لبنان وشعبه، مشددا على تعزيز الوحدة الإسلامية والوطنية. وأكد ان خيار لبنان كان وسيبقى خيارا وطنيا عربيا بعيدا من المحاور التي تتناقض مع مصالحه الوطنية، وحض المفتي دريان الرئيس ميقاتي على الإسراع في إيجاد الحلول للأزمات التي يعانيها الناس والبدء بالخطوات العملية للنهوض بالدولة ومؤسساتها لاحتضان قضايا الشعب ومتطلباته الحياتية و كل ما له علاقة بتوطيد مكانة الدولة وهيبتها ودورها الراعي لشؤون أبنائها بدون تفريق بين منطقة وأخرى ليسود العدل بين اللبنانيين جميعا".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.