ذكرت وكالة أنباء المركزية أن قاضي التحقيق في انفجار المرفأ أمر بتوقيف الوزير السابق يوسف فنيانوس.
الخميس ١٦ سبتمبر ٢٠٢١
اصدر المحقق العدلي القاضي طارق بيطار مذكرة توقيف غيابية بحق الوزير السابق يوسف فينيانوس بعد تغيّبه عن حضور جلسة اليوم أمامه. قبل ذلك، كان عدد من أهالي شهداء المرفأ اعتصم أمام قصر العدل في بيروت، رفضا للتدخلات السياسية في القضاء واستنكارا لعدم محاسبة المتهمين في انفجار المرفأ. وتوجه أهالي شهداء المرفأ لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالقول: "اذا دمعة عيونك على الأمهات فلتكن عيونك علينا، وعليك الوقوف في صفنا ومساعدة القاضي بيطارفي مسار إحقاق الحق والمساهمة بمثول الهاربين من العدالة أمام القضاء". وأضافوا: "نريد حقنا ولن نسكت عن دماء أولادنا". وأشارت الـ ام تي في الى ان أهالي ضحايا ٤ آب تجمعوا على طريق العدلية بانتظار وصول الوزير يوسف فيناينوس الى قصر العدل للمثول امام قاضي التحقيق. إلا ان فنيانوس لم يصل بعد الى قصر العدل للمثول امام القاضي طارق بيطار. الى ذلك، رأى شقيق الشهيد في فوج الإطفاء جو نون، وليام نون في مغادرة رئيس الحكومة السابق حسان دياب لبنان، هروباً من العدالة، وهو على علم بالجهة التي فجّرت النيترات. وإعتبر أن الجهة التي منعته من النزول الى المرفأ قبل الإنفجار هي الجهة عينها التي سهلت خروجه من البلد. وأكد نون في حديث لـ"صوت لبنان" أن التحركات التصعيدية مستمرة، مشيراً الى تنفيذ وقفة أمام قصر العدل عند العاشرة من قبل ظهر اليوم، والى التحضير لتحرّك نهار الأحد أمام منزل أحد الضالعين في ملف التفجير. وفي سياق متصل، أكد أهالي شهداء فوج إطفاء بيروت في بيان، ان "اتصالا تم بين وليم نون، ممثلا الاهالي، والمحامي العام التمييزي القاضي غسان خوري قبيل جلسة التحقيق مع وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، حيث سأل نون خوري عن أسباب تأخره في بت الدفوع الشكلية المقدمة من فنيانوس. وأتى الجواب: ما تعلموني شغلي، إلي سنوات بالجنايات. حقوقكم الشخصية بتاخدوها بالقانون لما بيخلص الملف. فكان رد نون: نحن لا نريد أموالا، بل نريد معرفة حقيقة من قتل أهلنا وفجر المرفأ. أنت كقاض حفظت ملف التحقيقات التي أجراها جهاز أمن الدولة قبل وقوع انفجار 4 آب، وأنت طرف في الملف ولست حكما. سنتكلم بشفافية للاعلام عما يجري". وأشار البيان الى ان "الاهالي أكدوا رفضهم المماطلة المستمرة، ويطالبون بالاسراع في ببت الاجراءات الشكلية والتوسع في التحقيقات لتشمل جميع المتورطين، لبنانيين أكانوا أم أجانب مدنيين، قضاة وأمنيين ام سياسيين، فدماء الشهداء أغلى من المناصب كافة"، وطالبوا بـ "توقيف المشتبه فيهم"، مؤكدين "استمرار التحركات الشعبية لمواكبة التحقيقات".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.