ردّ ويليم نون على تهديد صفا قائلا" ما بِمون الحاج فليذهب وليحكم في دويلته!".
الجمعة ٢٤ سبتمبر ٢٠٢١
نفذ صباح اليوم أهالي شهداء جريمة انفجار مرفأ بيروت وقفة تضامنية مع المحقق العدلي القاضي طارق بيطار في العدلية. ووجهت حياة ارسلان رسالة دعم الى القاضي بيطار والتحقيق" الميليشيات والترهيب وتسمية المذنبين والاسفادة من مدة الشهر التي تسقط فيها الحصانات لتوجيه الإتّهامات". كما قالت: "نرفض التدخل الميليشيوي بالقضاء اللبناني وهناك محاولات مشبوهة لشدّ العصب الطائفي من قبل الوزير الأسبق نهاد المشنوق". واعتبر اهالي ضحايا انفجار المرفأ ان " الطبقة السياسية يجب ان تكون في السجون ولكن للاسف ما من محاسبة وبالنسبة لمحكمة الاستئناف تمنينا تحكيم الضمير واثبات أن القضاء في لبنان هو فعلا عدالة". وتحدث احد الاهالي باسمهم: "اذا كُفّت يد القاضي بيطار سيأتي من بعده قاضٍ آخر سيصل الى النتيجة نفسها، إذاً الطبقة السياسية هي من دمّرت لبنان". وتوجه احد الاهالي لأنيت عام حزب الله قائلاً: "لماذا تضيعون الحقيقة وموقفكم من جريمة انفجار يشكّل خطراً على وحدة لبنان، والشعب تعب من التسويات على حسابه، لا من تسويات تهريب المازوت والبنزين، ولا تسويات ترسيم الحدود البحرية ولا مساومات حماية الفاسدين". وتابع: " لماذا لا تترك القضاء يعمل بحرية ليحكم بالعدل بدل أن ترسل له أحد معاونيك لتهديد المحقق العدلي، ولماذا تريدون لفلفة جريمة انفجار المرفأ؟ ما الذي تعلمونه ولا نعلمه؟". وكان لويليم نون شقيق الشهيد جو نون كلمة، اكد فيها ان مسؤولية الانفجار التي تقع على السياسيين هي نفسها بمعزل عن الطريقة الذي حصل فيه. واضاف: "أمين عام حزب الله هدّد القاضي بيطار مباشرةً على الهواء وليس مستغرباً تدخل وفيق صفا بالقضاء، و"ما بِمون الحاج"، فليذهب ويحكم في دويلته". وتساءل نون ختاماً: "أين رجال الدولة الذين هم أشباه رجال لمواجهة حزب الله في القضاء؟". وكان نون قد أشار في حديث لصوت لبنان، الى أن أهالي الشهداء متضامنون مع القاضي بيطار لافتاً الى انه القاضي الوحيد الذي بدأ يكشف ملابسات القضية. كما لفت الى أهمية اجراء التحقيقات ومعرفة من أدخل نيترات الامونيوم مؤكدا ً على ضرورة عدم تنحيه داعياً القضاة الى الاحتكام الى الضمير. وقال نون: لا تخفينا التهديدات ونحن ماضون قدماً حتى كشف ملابسات الحقيقة ومستمرون.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.