يتوجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد ايام الى كل من قطر والكويت وفق مصادر قريبة منه.
الأحد ٢٦ سبتمبر ٢٠٢١
يباشر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فور عودته الى بيروت ترجمة زيارتيه الى باريس ولندن للشروع في التحضير لورشة الإصلاحات التي كان وعد بالعمل على تنفيذها مع حكومته، وترجمة هذه الوعود تتطلب وضع جدول أولويات يفترض مناقشته مع رئيس الجمهورية ميشال عون ومع رئيس مجلس النواب نبيه بري والكتل النيابية، وبالتوازي سيعمل ميقاتي على خط تأمين دعم ولو مرحلي من الدول الخليجية، وهو لهذه الغاية سيتوجه بعد ايام الى كل من قطر والكويت وفق مصادر قريبة منه. وفي حين واجه ميقاتي في باريس شروطا لتأمين المساعدات بما يشي ببردوة فرنسية وأوروبية بمساعدة لبنان من خلال المنظومة الحاكمة،من المتوقع أن يواجه ميقاتي في الدول العربية شروطا سياسية أقوى، منها ما يتعلق بواقع حزب الله كقاطرة في المنظومة الحاكمة. والمعروف أنّ دولا عربية بارزة كالسعودية لا تزال تتعامل مع السلطة التنفيذية في لبنان كامتداد للنفوذ الايراني في لبنان في حين أنّ مصر بسياستها المفتوحة لم تصفّق طويلا لولادة الحكومة الحالية. ويرى مراقبون أنّ تحرك ميقاتي الخارجي يبقى أهم من " اللاحركة" التي تميّز بها رئيس الحكومة السابق حسان دياب.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.