اعتبر المفتي أحمد قبلان أنّ معالجة الازمة المالية يمر بصندوق النقد.
الأحد ٢٦ سبتمبر ٢٠٢١
رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان، أن "لبنان يعاني من أزمة نظام، والمهمة الآن لوقف السقوط المروع، لكن مع معالجة عوارض الأزمة المالية يجب سريعا معالجة عوارض الأزمة المعيشية وأشكال الذل المختلفة، لأن معالجة أساس الأزمة المالية يمر بصندوق النقد الدولي والحسابات السياسية موجودة بقوة، ما يعني توازيا ضرورة التفتيش عن مراكز استثمار دولية بالبنية التحتية والمشاريع التنموية، وما زالت العروض الإنقاذية للصين وغيرها على الطاولة ولا تحتاج إلا إلى توقيع". وتوجه الى ممثلي الأديان في لبنان: "جوهر الدين محبة وتضامن وتعاون وذود عن المظلوم والمحروم والمضطهد ببعد النظر عن دين الآخر وملته، ولبنان بحاجة إلى جمع لا تفريق، والإنقسام الإسلامي المسيحي خيانة لله والناس والبلد، والناس تنتظر من ممثلي الأديان والطوائف مبادرات ضاغطة في اتجاه الشراكة الوطنية وإنقاذ المواطن من حياة الذل وعقلية المزارع، ولا يجوز للدين أن يسكت عن الظلم والفساد والإستثمار بالنزعات الطائفية". وقال للحكومة: "مع السقوط الذي يعاني منه لبنان، فكل يوم سقوط يساوي سنة، والمواطن والأولويات المعيشية حجر الزاوية لأي إصلاح مالي سياسي، والتأخير يعني تعجيل الإرتطام الكبير ونهاية البلد".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.