المحرر الاقتصادي- توقع مراقبون ارتفاعا لسعر صرف الدولار نتيجة تنامي الطلب عليه لشراء المحروقات.
الأحد ٠٣ أكتوبر ٢٠٢١
يخشى مراقبون ماليون من ذوبان مبلغ المليار و139 مليون دولار الذي ناله لبنان كحصته من حقوق السحب الخاصة من صندوق النقد،من دون أن تؤثر هذه السلة النقدية في تطويق تدهور سعر العملة الوطنية في مقابل ارتفاع سعر الدولار. وستتبخّر محتويات هذه السلة بين سلفات الكهرباء وتغطية البطاقة التمويلية من دون أيّ أفق لخطة اقتصادية متكاملة تؤمن السيولة النقدية في العملة الصعبة خصوصا أنّ المساعدات الخارجية مشروطة ، وهذا يؤخّر الدفق النقدي الى مخزون مصرف لبنان المجفّف. وسيضغط سوق المحروقات على هذا المخزون مع حاجة لبنان الى ١٠ ملايين دولار يوميا من المحروقات يعجز مصرف لبنان عن تأمينها لشركات الاستيراد ما يضغط على السوق الموازي الذي سيتعرّض لمزيد من الطلب وبالتالي لارتفاع متصاعد لسعر الدولار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.