تفاعلت قضية ورود اسماء شخصيات لبنانية مثل حسان دياب ونجيب ميقاتي ورياض سلامه في "وثائق باندورا".
الثلاثاء ٠٥ أكتوبر ٢٠٢١
قال رئيس الوزراء اللبناني السابق حسان دياب إنه تخلى عن أسهم في شركة كان على صلة بها ذُكرت في تسريب لوثائق مالية، ونفى ارتكاب أي مخالفات. وذكر بيان لمكتبه "أوردت بعض وسائل الإعلام نقلا عن ما يسمّى 'وثائق باندورا' أن الرئيس الدكتور حسان دياب تولى إدارة شركة ... وأنه يحمل ١٧ سهما من ملكيتها". وقال البيان إن دياب "شارك في تأسيس الشركة المذكورة في العام 2015 لكنها لم تقم بأي عمل منذ تأسيسها وإلى حين قدم استقالته منها وتنازل عن أسهمه فيها في العام 2019". وكانت درج، وهي منصة إخبارية لبنانية، واحدة من عدد من وسائل الإعلام الدولية التي نشرت "وثائق باندورا"، وهي مجموعة من الوثائق المسربة التي يُزعم أنها تكشف عن معاملات خارجية تشمل شخصيات سياسية وتجارية عالمية. واستخدام شركات خارج الحدود ليس عملا مخالفا للقانون ولا دليلا على ارتكاب مخالفات من تلقاء نفسه، لكن المؤسسات الإخبارية التي نشرت الوثائق تلك قالت إن مثل هذه الترتيبات يمكن أن تهدف إلى إخفاء معاملات عن جامعي الضرائب أو السلطات الأخرى. وذكرت درج أن شخصيات سياسية بارزة في لبنان، بينها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، لها تعاملات في شركات خارجية. وتساءل البيان الصادر عن مكتب دياب الإعلامي "هل تأسيس هذه الشركة مخالف للقانون؟". وأضاف "إزاء هذا التزييف، يحتفظ الرئيس دياب بحقه في الادعاء ضد كل محاولة لتشويه سمعته". ويعاني لبنان انهيارا اقتصاديا دفع ثلاثة أرباع سكانه إلى الفقر وأفقد عملته المحلية 90 في المئة من قيمتها خلال العامين الماضيين. وحيل بين اللبنانيين وودائعهم الدولارية منذ عام 2019، كما مُنعوا من تحويل الأموال إلى الخارج على خلفية الأزمة. وأفادت درج بأن الشخصيات اللبنانية تصدرت الدول التي أسست شركات خارجية من خلال شركة ترايدنت تراست لخدمات الشركات. وإضافة إلى دياب وميقاتي، فإن الوثائق المسربة تضمنت معلومات مالية مرتبطة بحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة ومصرفيين آخرين.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.