تقفل المصارف أبوابها يوم الخميس المقبل احجاجا على اعتداءات طاولت عدد من فروعها.
الثلاثاء ١٢ أكتوبر ٢٠٢١
أعلن مجلس ادارة جمعية المصارف في لبنان الاقفال الكامل يوم الخميس الواقع فيه 14 تشرين الاول 2021. جاء هذا القرار على خلفية ما اعتبره المجلس في بيانه "الاعتداءات المرفوضة والمتكررة والممنهجة التي يتعرّض لها بنك بيروت ش.م.ل. وموظفيه وإدارته لا سيّما رئيس مجلس الإدارة الدكتور سليم صفير بصفته رئيس جمعية المصارف، من قبل من يدّعون أنهم يمثّلون المودعين. وقد وصلت هذه الاعتداءات مؤخرا إلى حدّ الهجوم على منزله قبيل منتصف الليل وعلى مركز بنك بيروت ش.م.ل. ومحاولة الدخول إليه عنوة مما اضطرّ المولجين بحماية المركز وزائريه الى التصدّي لهم، دفاعاً عن النفس وعن الغير، من العاملين في المصرف وزائريه لا سيما المودعين منهم". وتوقّف المجلس، حسب البيان، " بصورة خاصة عند التهديدات التي أطلقها مؤخراً على احدى شاشات التلفزة، من يدعي النطق باسم المودعين، والقاضية بوجوب اقفال بنك بيروت ش.م.ل.يوم الخميس الواقع في 14 تشرين الاول 2021، تحت طائلة الاعتداء على المصرف والعاملين فيه واولادهم واعتبارهم "هدفا مشروعا لهم". ووضعت جمعية المصارف التسجيل الصوتي والتهديد برهن القوى الامنية والدولة وأجهزتها المولجة حماية المواطنين وأملاكهم وتدعوهم لتحمّل مسؤولياتهم في الحفاظ على الأمن والأمان،خصوصاًأن هذه المجموعة من الاشخاص التي تحرّكهم مصالح باتت مشبوهة ليست من يمثل المودعين بل هي على العكس تماماً تعمل ضد مصالحهم، ومنها الحفاظ على حسن سير النشاط المصرفي سعياًإلى إعادة حقوقهم.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.