توقع المراقبون ارتفاعا في سعر الدولار اذا لم تتدارك الحكومة هذا الأمر العضوي وتجتمع في أقرب وقت لطرح المعالجات.
الخميس ٢١ أكتوبر ٢٠٢١
المحرر الاقتصادي -تخوف مراقبون اقتصاديون من الارتطام الكبير في حال لم تجتمع الحكومة سريعا لتطويق تداعيات أسعار المحروقات. وتوقع مراقبون مزيدا من الانهيار في سعر الصرف لاعتبارات بسيطة: امتصاص الطلب على شراء المحروقات بالعملة الصعبة الدولار من السوق الذي سيرتفع ،جنونيا، بحكم ثنائية العرض والطلب. انعكاس جمود السلطة التنفيذية سلبا على المالية العامة. اذا لم تُسرع الحكومة في مفاوضات جدية مع صندوق النقد الدولي فهذا يعني جفاف السوق من العملة الصعبة لغياب تدفق العملة النادرة الى الداخل مع تراجع ارسال المغتربين مالهم الى المصارف باستثناء مساعداتهم لأهلهم والتي لا تزال تشكل المنبع الوحيد للانتعاش. وبدأت معالم الارتطام تظهر في قطاعات إنتاجية عدة، إضافة الى توقعات بتنامي الاضطرابات الاجتماعية التي يعبّر عنها السائقون العموميون حتى الآن في حين أنّ القيادات السياسية البارزة تتعامى عن الواقع الاقتصادي المأزوم لتقود "بجدارة" "حروب الأزقة"، علما أنّ الحكومة في بدايات أدائها العام لم تكن بالمستوى المطلوب، وخير دليل التصاريح الارتجالية التي صدرت عن وزير الاقتصاد وغيره...
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.