كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أن روسيا تتواصل عملياً مع القوى السياسية كافة في لبنان لحقن الدماء.
الخميس ٢١ أكتوبر ٢٠٢١
كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن كارثة مرفأ بيروت كانت مرتبطة برغبة البعض بتحقيق مكاسب مالية من خلال بيع الأسمدة بأسعار أفضل. واضاف خلال كلمة ألقاها في الجلسة الختامية للاجتماع السنوي الـ18 لمنتدى فالداي الدولي في مدينة سوتشي أن "روسيا ستدرس إمكانية المساعدة في التحقيق بانفجار مرفأ بيروت وستقدم صور الأقمار الصناعية إن توفرت". وأشار إلى أن "الموقف من حزب الله يختلف من بلد إلى آخر ونحن نعتبره قوة سياسية مهمة في لبنان"، لافتاً إلى "أننا نعمل مع جميع القوى السياسية اللبنانية للحفاظ على الأمن والاستقرار والسلام في لبنان، ونشجع دائماً على حل الخلافات في لبنان عبر الحوار". ولفت إلى أن روسيا تتواصل عملياً مع القوى السياسية كافة في لبنان وسوف تستمر في ذلك كما وتعمل مع اللبنانيين كافة لحقن الدماء. وأكد أنه "لا نستطيع دعم طرف ضد آخر لأن ذلك سيأتي بنتائج عكسية على الإصلاح بين الأطراف اللبنانيين"، لافتاً إلى أننا "نحن في روسيا معنيون تماماً بإيجاد أرضية مشتركة للاتفاق بين الأطراف اللبنانيين من دون قتال".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.